فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 600

جديد في أفق الإسلام وكذلك يرفض الفكر الإسلامي ظاهرة الأسلوب المغرب والمزدوج الذي يكتب به بعض المسلمين وهو ما يباعد بيننا وبين بيان القرآن ومنهجه في الحوار والمضمون أيضًا .

... وهنا يتبادر سؤال هام وخطير: في وجه ما كشف عنه أنيس منصور من محاولة توفيق الحكيم قبل وفاته من نقد أسلوب القرآن ( وهي قضية سنفرد لها بحثًا كاملًا ) والسؤال هو: هل يمكن اعتبار القرآن الكريم نصوصًا أدبية قابلة للنقد الأدبي وإنكار وحيه وفي إطار القول ببشريته كما اعتبرت الكتب السابقة في نظر أصحابها ؟ ... وكان الدكتور طه حسين قد دعا في الجامعة إلى النظر في القرآن على أنه كتاب أدبي وذلك اقتداء بالتجربة التي قام بها الغرب بالنسبة للتوراة ، ولكن هذه الفكرة لم تجد قبولًا في أفق الفكر الإسلامي لأسباب كثيرة أهمها أن القرآن مازال وسيظل النص الرباني الموثق الذي لم يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه بينما كشفت الأبحاث عن أن النصوص القديمة قد أصابها الاضطراب بالزيادة والنقص على النحو الذي كشف عنه علماء اللاهوت .

... وقد عاش القرآن متأبيًا على الإتيان بمثله فقد تحدى علماء البلاغة العربية على مدى العصور أن يأتوا بسورة من مثله ، وكان إعجازه عامًا شاملًا وليس لغويًا فحسب ، وقد كشفت الأحداث ووقائع التاريخ عما تضمنه من إعجاز وإعلام بالغيب ، وكان الإعجاز الطبي في السنوات الأخيرة من الأحداث التي هزت الدوائر العلمية .

... وما تزال قوى كثيرة تحاول أن تتجاهل الحقيقة التي لابد من الاعتراف بها وهي أن القرآن وحده هو القادر على إعطاء الصورة الحقيقية للتطورات التي حدثت من خلال رسالات إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام مما جاء القرآن بعد ذلك كاشفًا عنها .

المستمدة من القرآن الكريم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت