فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 600

... يجب على المثقف المسلم أن يكون واعيًا وهو يقرأ الفكر الغربي الوافد بأن هناك فوارق واختلافات أساسية من الخطر الشديد تجاوزها أو الاستهانة بها مع تقدير النظر إلى الفكر الإنساني أساسًا ومحاولة الانتفاع به ليس بوضعه من الثوابت بل من المتغيرات فالمسلم لا ينكفئ على نفسه ولا يحبس ذاته في إطار مغلق ، بل أنه مطالب بحكم الإسلام نفسه أن يكون قادرًا على النظر في الفكر البشري والانتفاع بالصالح منه في سبيل تطوير الحياة ومواجهة متغيرات المجتمعات فإذا رأى ما يصلح لأمته فلا بأس من اقتباسه على أن يصهره في دائرة الفكر الإسلامي ويخضعه لمفهوم الإسلام الجامع دون أن يخضع له .

... وعليه دائمًا أن يكون واعيًا بذاتية الفكر الإسلامي الربانية وخصوصيته المستمدة من القرآن الكريم والقائمة على أساس التوحيد الخالص وتطبيق نظام الإسلام الجامع في الفرد المسلم والمجتمع المسلم في مختلف مجالات السياسة والاجتماع والاقتصاد والتربية .

... وأن يكون مقدرًا تمامًا الفارق العميق بين الفكر الرباني ممثلًا في الإسلام الذي أنزله العليم القدير ليكون منهاجًا للحياة ونبراسًا لمهمة الإنسان في هذا الكون وأصول المعاملات بين الفرد والجماعة إيمانًا جازمًا أكيدًا بأنه ( الدين الخاتم ) الذي جاء للبشرية كلها والقائم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، وأن أمة الإسلام القائمة اليوم ستبقى قائمة على حق الله إلى يوم القيامة ، وتلك هي عالمية الإسلام ، وإن كل ما سبق الإسلام هي رسالات لأنبياء ولأمم ، أما الإسلام فهو الدين الحق:

1 - ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ) ( المائدة )

2 - ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ) ( التوبة )

3 - ( وأنزلنا عليك الكتاب بالحق مصدقًا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنًا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ) ( المائدة )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت