فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 600

5 )أن الشباب المصري المسلم أثناء ممارسته التعليم الأوربي يفقد إسلامه أو أفضل قسم منه ويقطع حبل المرساة التي يربطه بمرفأ إيمانه ، وأن الشباب الذين يتلقون علومهم في أوربا يفقدون صلتهم الروحية بوطنهم ولا يستطيعون الالتجاء في نفس الوقت إلى البلد الذي منحهم ثقافية ، فيتأرجحون في الوسط ويتحولون إلى مخلوقات شاذة ممزقة نفسيًا .

( 6 ) هاجم القرآن وقال أنه ينافي العمران ، وهاجم الإسلام لأنه أباح الطلاق وأنه حرم الربا والخمر .

( 7 ) قال إن الإسلام خال من التسامح ويغلب عليه التعصب وأنه يغرس في العقول والانتقام والكره اللذان يجب أن يكون أساسًا للعلاقات بين الرجل والمرأة بدلًا من المحبة والإحسان .

( 8 ) دعا إلى إطلاق الحرية للمرسلين والمبشرين في مصر والسودان وأن ينشؤا مدارسهم .

( 9 ) دعا إلى خلق طبقة من المتفرنجين المستغربين ، وقال إن هؤلاء جديرون بكل تنشيط ومعاونة وقال إن هؤلاء هم حلفاء الأوربي المصلح ومساعدوه وسوف يجد محبو الوطنية المصرية أحسن أمل في ترقي أتباع الشيخ محمد عبده للحصول على مصر مستقلة بالتدريج .

وهذه النصوص المنقولة من تقارير كرومر وكتابه ( مصر الحديثة ) تمثل جماع ما دعا إليه المبشرون والمستشرقون والشعوبيون وما يزالون يدعون إليه حتى الآن وهي مجموعة من الأكاذيب المنبعثة من التعصب والحقد والاستعلاء الأوربي والبريطاني وذلك في سبيل القضاء على معوقات الأمة الإسلامية وقيم فكرها بعد أن تأكد الاستعمار والنفوذ الأجنبي من أن هذه المعوقات هي مصدر القوة في الأمة الإسلامية لمقاومة كل ضغط أجنبي ، وقد استهدفت هذه الحملة أساسًا قتل روح المقاومة وخلق روح تدعو إلى تقبل الاستعمار والرضى به والاستسلام له ، وقد رد على كتابات كرومر وشبهاته الكثير من دعاة اليقظة وفي مقدمتهم رشيد رضا وفريد وجدي ومصطفى الغلاييني وسفهوا أدائه .

( 2 )وكان من أخطر أعمال دنلوب :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت