... وليس صحيحًا أن ما يجري في بلاد المسلمين هو إفراز طبيعي للمجتمع ، وليكن هناك تداخلات خطيرة من النفوذ الأجنبي تحول بين المسلمين اليوم وبين تحقيق أهدافهم وبناء مجتمعهم وامتلاك إرادتهم وخاصة فيما يتعلق بتطبيق الشريعة الإسلامية وإقامة الاقتصاد الإسلامي بعيدًا عن الربا ، ومن أهداف المؤامرة العمل على تفريغ الإسلام من مضمونه من خلال مناهج التربية والتعليم والثقافة لتحويله إلى دين لاهوتي قاصر على العلاقة بين الناس وبين الله تبارك وتعالى ، مع إلغاء مفهومه الأصيل وقوامه الحقيقي هو أنه منهج حياة ونظام مجتمع ، فلننتبه إلى كل هذا تمامًا ولا تخدعنا الكتابات الباطلة والبراقة .
1 -سقوط الحداثة الباطنية الرافضة .
2 -الإسلام في مواجهة المذاهب الهدامة .
الحداثة
... لقد نشأت نظرية الحداثة الباطنية الرافضة ( يوسف الخال - أدونيس ) في جو مضطرب عاصف عاشه المجتمع الإسلامي في الوطن العربي من خلال استعلاء نظريات القومية والإقليمية والماركسية والعلمانية أعطى الفرصة لفلول القوى الماركسية واليسارية في السيطرة المؤقتة على الصحافة والمسرح والفن منذ عقد الستينات اللعين فكان لابد من ظهور دعوى عريضة يصطنع مفاهيم متعددة مطروحة على الساحة وربطها في حلقة واحدة وتقديم ممثل لها يحمل اللواء ، وهذا ما فعله أدونيس في تكوين نظريته الزائفة من خلاصة سموم الفكر البشري كله ، من الفكر الماركسي - إلى العلمانية الرافضة للدين - إلى القومية إلى هدم عامود الشعر ، إلى شجب تاريخ أهل السنة كاملًا ، إلى إحياء الوثنيات والأساطير وإحياء كل شخصية متآمرة على النحو الذي قدمه عبد الرحمن بدوي في كتابه ( شخصيات .... سواء في الجانب الاعتزالي أو الفلسفي أو التصوف الفلسفي ) .