فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 600

... إن الإسلام هو الانتماء والهوية والذاتية بمفهومه الجامع ، حيث تدخل فيه مختلف عناصر الوطنية والقومية حسبما أورده القرآن الكريم ( وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) ومن حيث إن الإسلام هو دين للمسلم فهو ثقافة وحضارة لكل العناصر التي يتشكل منها المجتمع .

... هما الركيزة الأساسية لبناء الأمة الإسلامية من جديد ، تقوم كل المؤتمرات والندوات والملتقيات التي عقدت في السنوات الأخيرة على تصور قاصر غير مكتمل انشطاري التوجه لا ترى في الإسلام إلا أنه دين لاهوتي عبادي بالمفهوم الغربي الذي تشكل في الفكر الغربي بعد عملية الخلاف بين الكنيسة وعلماء التجريب والفلسفة ومن هنا فإنه يظلم حقيقة الإسلام وسعة أفقه بوصفه: [ دين وحضارة ومنهج حياة ونظام مجتمع ] فإذا اعتمدنا التصور الإسلامي الجامع تكشف عن أن هناك تميز واختلاف وخصوصية لكل من الثقافتين الإسلامية والغربية لها أبعد الأثر في مفاهيم السياسة والاقتصاد والاجتماع والأدب والفن جميعًا .

( 1 ) وتأتي المصطلحات في مقدمة عوامل الخلاف فالمصطلحات المتداولة الآن في أفق الثقافة والفكر الإسلامي هي مصطلحات غربية نقلت أو ترجمت إلى اللغة العربية وحملت مفاهيمها الغربية ومن ذلك مصطلح: التنوير والأصولية والتقدم ، فضلًا عن الخلاف فيما بين المذاهب الكبرى: كالديمقراطية والماركسية وتباينها الواسع مع العدل الاجتماعي والشورى التي لها مفهوم مختلف في الإسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت