فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 600

... لقد حاول بعض المفكرين التماس مفهوم المعتزلة ومضوا به شوطًا ولكن ذلك لم يحقق الوصول إلى الفهم الأصيل كما حاول البعض التماس مفهوم التصوف الفلسفي وكلا الرافدين ليس مفهوم الإسلام ، وقد تبين أن المفهوم القرآني - وليس المفهوم الفلسفي - هو وحده القادر على العطاء ولا بد من التماسه وهو ما دعا إليه الإمام حسن البنا وكشف عن عجز الأساليب الأخرى في تحقيق الهدف ومن يراجع ما أوردته الكتب المقررة على المدارس والجامعات في هذا الشأن يجدها قد قدمت صورة مظلمة بعيدة عن الحقيقة ترمي إلى إثارة الشكوك في عقول الشباب بطرح مفاهيم الشك الفلسفي والمادية بينما نجد أن علماء المسلمين في الحقيقة قد واجهوا هذا الفكر الفلسفي المترجم عن اليونانية بالرفض التام وقدموا بدلًا منه منهجًا إسلاميًا أصيلًا يتمثل في رسالة الإمام الشافعي وما كتبه الإمام الغزالي وما قرره الإمام ابن تيمية حيث قدم منطقًا للقرآن الكريم يختلف عن منطق أرسطو .

ثانيًا : كذلك الأمر في التاريخ الإسلامي :

... فقد جرت المحاولات لتفسيره وفق المناهج المادية سواء منها الغربية أو الماركسية ، ووضع في عدة قوالب ليست هي قالبه في الحقيقة: القالب الوطني ، والقالب القومي ، وذلك في محاولة لإعلاء مناهج القوميات والإقليميات .

... ونحن نعرف أن القوميات قد أعطيت فرصة كبرى لتثبت قدرتها على العطاء ولكنها مع الأسف عجزت عن ذلك لأنها انفصلت عن مفهوم الإسلام الجامع بين العروبة والإسلام وحاولت أن تلحق بمناهج الماركسية والعلمانية .

... وقد أكدت كل التجارب التي مرت بالأمة الإسلامية أنها ترفض الجسم الغريب ، كذلك فعلت بالنسبة لليبرالية والاشتراكية وكذلك فعلت بالنسبة للوطنية والقومية ولم يعد هناك من سبيل غير مفهوم الإسلام الأصيل الجامع بين العروبة والإسلام والمتفتح بمفهوم التعارف على العالم الإسلامي كله .

ثالثًا: مفهوم الإنسان بين الإسلام والفكر الغربي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت