... إننا نحن المسلمين لا نأخذ من التراث ولكنا نستضئ به ونجعله هاديًا لنا في تفسير منهجنا الرباني ( القرآن والسنة ) وليس الأخذ من التراث الإسلامي للمسلمين تقليد ولا يمكن أن يوضع التراث والفكر الغربي في درجة واحدة لأن التراث الإسلامي
يستمد من القرآن والسنة بخلاف الفكر الغربي المستمد من مصادر الوثنية والأساطير اليونانية والرومانية والفكر اليهودي والمسيحي وهل يستوي ابن تيميه والغزالي مع ماركس وجون ستوارت ، وكل يمكن اعتبارهما حركتان سلفيتان يجعلان من النقل أساسًا للعقل .الحق أن فيلسوفنا قد تجاوز الحقيقة حين قال ( وإذا أنا تجاوزت التراث الإسلامي فلماذا أعود: أعود إلى الحقيقة إلى الطبيعة ! هل هذا كلام يقبله العقل ، وهل يقبل المسلمون أن يتركوا تراثهم لبناء مجتمعهم الجديد على( الواقع ) و ( الطبيعة ) .
... وهل عاد الغرب إلى الطبيعة عندما بنى نهضته المعاصرة أم عاد إلى تراثه القديم بما فيه من أساطير وخرافات اعتمدها فرويد وسارتر وغيرهما في قواعد فكرهم الجديد .
... هذا كله يؤكد لنا أن دعوة الاستغراب بهذه الصورة دعوة باطلة ، ولكنا نرجو أن يكون كتابنا العصريون خير من المستشرقين والمبشرين ، نحن في حاجة إلى موقف حاسم يرد عنها عادية التغريب والاستغراب معًا ويعود بنا إلى الأصالة والمنابع: القرآن والسنة .
هذا الدور الخطير الذي يقوم به الماركسيون القوميون
في العبث بالتراث الإسلامي وهدم البيان القرآني