... إن هذه الظاهرة الخطيرة التي نجدها تتنامى هذه الأيام وتتسع رقعتها وتتماثل صورها وتتوحد منطلقاتها لتوحي أن الماركسيين حين أحسوا بعجزهم عن العمل تحت لواء المطرقة والسندان ، وقد سقطت أعلامهم وتكشفت مؤامراتهم ، ولم يعد أحد يستمع إليهم غيروا من جلدهم فادعوا انفصالهم عن المنظمات الشيوعية وأخذوا يتحركون في ميدان جديد هو ميدان التراث ، يتضح هذا حين تراقب هذه الفلول التي كانت سادرة في غيها منذ قليل وقد أخذت تغير طريقها .
... وتمتد الرقعة من أقصى الغرب إلى أقصى الشرق ، من خلال عابد الجابري وعزيز الجبالي و ....إلى أودنيس ( على أحمد سعيد ) إلى جمال الغيطاني ، وإلى يوسف القعيد ، إلى الأبنودي '، إلى غالي شكري وعبد المعطي حجازي إنها مؤامرة مدمرة ترمي إلى هدم البيان العربي والبلاغي وأسلوب الكتابة العربي بإدخال أساليب مضطربة غالية مسرفة في اللعب وإفساد المعاني وإعلاء العاميات واستغلال بأصالته وتماسكه وأحكامه الذي جاء من مصدره الأعلى: القرآن الكريم والسنة النبوية .
... ولقد مضى على هذا الطريق بعد أن سقطت محاولة المهجرين قوم آخرون في مقدمتهم القس يوسف الخال أستاذ أدونيس وصانع هذه المؤامرة الضخمة التي ما يزال أدونيس يخب فيها ويضع ، وخدع لهذا كثيرون من أبناء أمتنا الذين عجز تعليمهم العصري عن أن يكشف لهم عظمة البيان العربي وبلاغة القرآن وكرامة المنهج الرباني الأصيل فاندفعوا وراء هذه الأهواء وغرتهم الأماني وخدعهم بريق الأهواء التي تصاحب هذه الدعوات من ليال حمراء وخمر ونساء .
... ومن وراء ذلك كله قوى تريد أن تحطم وحدة البيان العربي وكسر قيد العربية وفصل اللغة العربية عن القرآن الكريم وهي محاولة مستميتة تتفق عليها قوى عظمى ، وتعمل لها أسماء لامعة ، وشخصيات ذوات نفوذ في كل قطر عربي .