... ويتصل بهذا منهج التعليم نفسه والمواد التي تدرس في المدارس وخاصة العلوم الإنسانية المستمدة من الفكر الغربي والتي لا تتفق من قريب أو من بعيد مع عقيدتنا وقيمنا ومفاهيمنا ، وأخطر ما في ذلك سيطرة مفاهيم اللغات الغربية على اللغة العربية والازدواجية في الفكر ( ومن أمثلة ذلك: قصة خلق الإنسان التي تدرس في حصص الدين بمفهوم وفي حصص العلوم بمفهوم آخر ) ولا شك أن العلوم الإنسانية والاجتماعية التي تدرس في مدارسنا مأخوذة من مفهوم غربي قائمة على أساس الفكر المادي ومتنكر تمامًا لمفهوم الدين الحق وهناك علوم كثير تتحدث عن الطبيعة بدلًا من التحدث عن خالق الطبيعة ، وهناك في هذا المجال الكتاب المترجم والذي يقدم على أنه من العلوم بينما هو في الحقيقة من النظريات التي قدمها العقل البشري والقابلة للصواب والخطأ ، فنحن في حاجة إلى توجيه أبنائنا إلى أن يفرقوا بين النظرية البشرية والعلم التجريبي وحقائق الدين وأهمها الألوهية والنبوة والغيب والمسؤولية الفردية وأخلاقية القيم ونجد هذه المفارقات واضحة في مختلف دراسات الأدب والنفس والاجتماع والاقتصاد والسياسة بحيث يمكن القول بأن هناك منهجان مختلفان .
... فإذا عاد الشباب إلى البيت واجهته مسألة أدوات الإعلام والترفيه كالتليفزيون والمسرح والسينما والمسلسلات وغيرها من الفنون التي تقدمها الإذاعة وكلها يقدم تصورًا مكشوفًا من المفاهيم حول المرأة والجنس وتقدم هذه المفاهيم من خلال مسلسلات هابطة الحوار منحرفة كتبت على نحو يخرج تمامًا عن مفاهيم الإسلام الحقة ، فضلًا عن القصص الجنسية التي تملأ الأرصفة والتي تقدم مفاهيم منحرفة .