... تلك هي أبرز الشبهات المثارة وها أنت ترى أنها كلها شبهات مضللة يراد بها التشويش على التيار الإسلامي العام ، المتيقن بأنه على الحق ، وبأن محاولات هؤلاء المشككين باطلة وظالمة ، وأن علينا دائمًا أن نكون قادرين على أن نواجه هذه الحملات بمزيد من اليقين بأنها صيحة الباطل الذي يطمع في تعويق خطوات الصحوة ، ولقد اتسعت مناطق الوعي والفهم في مجال الشباب المسلم المثقف اليوم بحيث لم يعد تخدعه هذه الأكاذيب ، وكل هذه الاتهامات التي توجه إلى الصحوة الإسلامية يجب أن تحسم على نحو واضح صريح ، فالإسلام لا يعرف ظاهرة العنف ولا ظاهرة التطرف ولا ظاهرة التزمت ، ولا ينطلق إلا من منطلق الأصالة والعودة إلى المنابع ، بالحكمة والموعظة الحسنة ( وأن هذا صرا طي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ) .
... إن الحقيقة الأساسية أن المسلمين اليوم قد خرجوا من دائرة الأيديولوجيات الغربية الليبرالية والماركسية على السواء ، وإنهم يتطلعون إلى العودة إلى منهجهم الأصيل الرباني بعد أن حجبوا عنه أكثر من مائة عام ، وذلك مطمح شعبي يؤيده نص دستوري .
موقف الإسلام من:
العلمانية - الحداثة - التنوير
... يحاول الفكر الغربي فرض مصطلحاته العلمانية المشتقة من قيمه ومفاهيمه في الفلسفة المادية على الفكر الإسلامي الذي يتميز بأن له أصالته وعقيدته التوحيدية الخالصة على نحو ما رسمه القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة والتي تمثل قاعدة الثوابت الأساسية التي يقبل الفكر الإسلامي في ضوئها ما ينقل إليه من تراث ومفاهيم وفي الأساس يقوم الفكر الإسلامي على:
1-الثوابت والمتغيرات .
2 -المعرفة: وحي وعقل .
3 -الإنسان مسئولية فردية وإلزام أخلاقي .
4 -رفض مفاهيم وحدة الوجود والحلول والاتحاد والتصوف الفلسفي .
... وفي مقدمة هذه المصطلحات المطروحة اليوم بشدة:
"العلمانية"،"الحداثة"،"والتنوير"
أولًا: العلمانية: