4 )كذلك فإن القضية الأساسية في تطبيق الشريعة الإسلامية تنحصر في تطبيق قوانين الحدود والمعاملات فحسب ، فهذه ليست إلا مجرد جزئية في قضيتنا الكبرى ( العودة إلى الإسلام ) فإن القضية الأساسية هي التماس منهج الله في الفكر والاجتماع والاقتصاد والسياسة والتربية جميعًا ، أما القوانين الإسلامية فهي بمثابة المنطلق لرد اعتبار أساسي لحق الله تبارك وتعالى وحق المجتمع الذي يسقطه القانون الوضعي في جريمة الزنا حيث لا يعتبر المشرع الوضعي ( هتك العرض ) جريمة متى كان الفعل بالتراضي ، ونحن نؤمن بأن تكون مداخل القوانين إسلامية أساسًا من حيث إن القانون الوضعي نشأ وتشكل من أجل أوضاع تختلف وغايات تتباين ومن حيث أن التشريع العقابي الإسلامي إنما يرمي في أساسه إلى الردع لمنع وقوع الجريمة قبل حدوثها وليس للعقاب عليها من بعد .
... ولقد كان من حق الشريعة الإسلامية أن تتدخل في حرية الفرد وتحد من تجاوزاته وأن تجعله يسير في الطريق الذي رسمه الله تبارك وتعالى والأمر في الغرب خلاف ذلك حيث يستبيحون المباشرات الجنسية العلنية ومقدماتها في الشوارع والمنتزهات ، إلى الحد الذي قبل التشريع الإنجليزي إباحة اللواط .