فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 600

... ومن الضروري حماية ( الجملة القرآنية ) التي دعا العلامة مصطفى صادق الرافعي إلى تجاوزها لينال الشهرة الضخمة والمكانة العليا ، وإذا كان لنا أن نأخذ من الغرب فلنأخذ قول الفرنسيين إن اللغة هي الجنسية ، وفي ألمانيا أن اللغة مادة المواد والمادة العليا لأنها يتصل بها كل الفكر ، وما سمعنا في الغرب من يقول قولة الظالمين إن الله مجرد أداة أو أنها أداة غير طيعة ولا صالحة يريدون محوها ، وهدم أصالته الإسلامية ولقد كان علي أن أتحدث عن عظمة اللغة العربية واتساعها وتعدد معانيها وقد أمكن حصر مائة ألف مادة من كلامها وأسرد على مسامعكم تقرير باحثين أجانب نختلف معهم في كل شئ لهذه اللغة ولا أحدثكم عن مئات المصطلحات العربية في اللغات الأوربية ، وأحذر من مراكز تعليم اللغة العربية في جامعات فرنسا وبريطانيا وبرلين وغيرها ، فإن الذين ذهبوا إليها شهدوا بأنها تنفر أبناء المسلمين غير العرب من تعلم العربية وتردد قول المستشرقين والمبشرين في اتهامها بالجمود والعقم وبأنها لغة لا تصلح للحياة إلا لمجتمع بدوي وأنها لا تساير الحياة الحضارية .

... والحق أن حرب اللغة العربية هي حرب للإسلام والقرآن لأن القرآن الكريم هو الكتاب الوحيد الذي احتفظ بلغته الأصلية وحفظها من عوادي الفناء وسيحفظها على مر الدهور وستموت اللغات الحية المنتشرة في العالم اليوم كما ماتت لغات حية كثيرة في سالف العصور الأولية فستبقى بمنجاة من الموت وستبقى حية في كل زمان مخالفة للنواميس الطبيعية التي تسري على سائر لغات البشر ولا غرو فهي متصلة بالمعجزة القرآنية الأبدية ، فالقرآن هو الحصن الحصين الذي تحمى به اللغة العربية وتقاوم أعاصير الزمن وعواصف السياسة المعادية ووسائطها الهدامة .

ونحن نقبل بتطوير الوسائل والأدوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت