فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 600

... يجب أن يعلم المسلم أن كل هذا الفساد إلى زوال وأن الله تبارك وتعالى يأتي الأرض ينقصها من أطرافها ومن هنا يجب أن يكون المسلم مقاتلًا لا يستسلم أمام أهواء الحضارة أو فساد التيارات الفكرية العصرية غير مستسلم لها ، فالمسلم لا ييأس أبدًا ولا يتقبل صور التشاؤم أو ظلام الأحقاد مهما كان قائلها بارز الصيت أو مكتوبة في صحف لامعة أو شهيرة ، فذلك هو ما يزينه العدو الذي يطمع في أن يصل المسلم إلى درجة الاستسلام باليأس ، وكيف ينفض المسلم يده من الأمر وهو يعلم مسؤوليته أمام الله تبارك وتعالى على هذه الأمانة القائمة في عنقه ، وذلك الوعد الصادق الأكيد بالنصر مهما ادلهمت الأحداث أو زاد طغيان القوى المحاربة والمتآمرة عليه ، بل لعل هذا هو موضع الطمأنينة إلى قرب نصر الله ( حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت ، وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ) و ( حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا ) ، إن المسلم كما يقول الشيخ الندوي: لا يستطيع أن يغمض عينيه عما حوله ، ولا يستطيع في الوقت نفسه أن يستسلم وباب السماء مفتوح ، ونصر الله قريب ، إن مسؤوليتنا أن نصمد في موقعنا مؤمنين بأننا على الحق ، نحن مطالبون بأن نكون مرابطين لا نستسلم ولا نخدع ، علينا أن نؤمن بمسئوليتنا و بالأمانة المنوطة بها ، وأن نعرف أن الإسلام هو الذي تعد له الوسائط كلها ليكون دين الإنسانية كلها وملاذ كل المتطلعين إلى سكينة النفس وتحقيق أشواق الروح والمادة معًا .

( 1 ) الحضارة الغربية وهدم الدين .

( 2 ) ليس أمام الغرب من منقذ إلا الإسلام .

( 3 ) قصتان عالميتان: نهاية التاريخ وصراع الحضارات .

فلنحذر محاولة احتوائنا في مؤامرة هدم الدين الحق

التي تقودها الحضارة الغربية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت