... ونحن نضع العقل في موضعه الصحيح يستمد نوره من الوحي ، حيث يتكامل الوحي والعقل ( النقل والعقل ) وعدم تعارضهما ، وتقديم الوحي ، ونحن نؤمن بأن التجربة الغربية قد انهزمت ، وعجزت عن العطاء في أفق الإسلام ، وأن سقوط الشيوعية لا تعني قدرة الغرب على امتلاك قيادة الفكر البشري ، فإن العلمانية نفسها نتاج غربي جاء كرد فعل لموقف الكنيسة من العلم ، وفي الإسلام تتكامل القيم وفي مقدمتها تكامل الدين والدولة .
... ونحن نؤمن بالانتماء الإسلامي الجامع في حلقاته الثلاث للوطنية والعروبة والإسلام ، ونحن نؤمن بالجهاد وبمعناه الجامع وعالمية الرسالة الخاتمة ، ونؤمن بالتوحيد الخالص الجامع بين الربوبية والألوهية ، وبالقرآن الكريم المهيمن على كل الكتب والرسالات والإيمان بالغيب والبعث والجزاء الأخروي ، وبالمسئوولية الفردية والالتزام الخلقي وتكامل المعرفة الجامع في إطار المعرفة الإسلامية ذات الجناحين ( المادة والروح ) ونؤمن بعطاء الإسلام في بناء المنهج التجريبي وقانون قيام الحضارات والأمم وسقوطهما ، حيث تسقط الأمم حين تصاب بالانحراف عن منهج الله ويغتالها الترف والتحلل ، هذه هي الأمة الوسطى التي حمّلها الله تبارك وتعالى لواء التبليغ عن دينه والدفاع عن عقيدته وجعل أهلها خير أجناد الأرض وفي رباط إلى يوم القيامة .
هذه مجموعة من الحقائق
يجب أن يتدبرها الشباب المسلم
أولًا: إن الغرب اليوم يحول بين عالم الإسلام وبين امتلاك إرادته وإقامة مجتمعه واستئناف حضارته للبث مرة أخرى ، وهو من أجل تحقيق هذه الغاية: يفرض وجوده على مساحات واسعة من المجتمع الإسلامي ومؤسساته التعليمية والثقافية ، من أجل:
(1) الحيلولة دون تكون الشخصية المسلمة الواعية المتحررة من أهواء المجتمع ومطامعه في الكسب الحرام ، القادرة على الصمود في وجه المؤامرات الخارجية التي تحاول احتواء الأمة