فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 600

... إن ظاهرة ( العودة إلى الإسلام ) التي تبدو اليوم من وراء الأفق هي حقيقة واقعة لا يخطئها النظر وهي تدهش العلمانيين والشيوعيين الذين ظنوا أنهم قد حاصروا الإسلام وأخذوا يصهرونه في بوتقة الفكر العلماني مرة أخرى وأن محاولة الغرب احتواء العالم واحتواء المسلمين هي قضية مستحيلة ولن تحدث فإنها خارجة عن نطاق طبيعة هذه الحضارة وقدرتها الذاتية وليست ظاهرة العودة إلى الإسلام تدهش الملاحظين بالنسبة للمسلمين وحدهم ، ولكن الظاهرة تمتد إلى الكوكب الأرضي كله فنجد أن الإسلام يتحرك في ثقة وعمق وقوة على مساحات عريضة من الأرض ، وأن علماء الغرب أنفسهم الآن هم الذين ينصحون أهلهم بالتماس الخلاص من المحنة والخروج من الأزمة بالإسلام وبالإسلام وحده ، ولكن هل يستطيع الغرب أن يتخلى عن استعلائه ؟ .

... إن الإسلام يقتحم عالم الغرب في قوة ويعتنقه كل يوم مئات من المثقفين وليس على المسلمين اليوم إلا أن يتمسكوا بالحق حتى يأذن الله تبارك وتعالى بالنصر ..

بعد خمسمائة سنة من سقوط الأندلس 1492 - 1992م

... إذا كان الغرب يعمل على التذكير بمرور خمسمائة سنة على خروج المسلمين من الأندلس فإننا نحن المسلمون يجب أن نلتمس من هذا الحدث الضخم عبرة بالغة لتجربة ضخمة قام بها الإسلام في قلب أوربا من أجل نشر كلمة الله وتبليغ دعوته إلى العالمين في قضية كبرى ما تزال باقية وممتدة حيث يتجدد الإسلام في الأندلس اليوم ويتحرك في دائرتين أساسيتين: إحداهما إعادة تقدير دور الإسلام الذي أنكره الغرب وأصر على إنكاره طوال هذه القرون الخمسة ، والثانية عودة الإسلام وتجدده سلما في أسبانيا وفرنسا وأوروبا جميعًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت