فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 600

خامسًا: ما تكشف بين يدي المسلمين من اضطراب مناهج الغرب وفساد الأيديولوجيات التي طرحوها في أفق المسلمين بدعوى أنها مناهج علمية لتدير أمور الاقتصاد والاجتماع والسياسة ثم تبين أنها لم تكن أكثر من ردود أفعال لظواهر المجتمعات الغربية نفسها وأنها قامت على أساس التصور الخاص وغلب عليها الهوى والمسطح الفردي والسيطرة وأنها لم تحقق أي نجاح يذكر في بيئتها ، يدل على ذلك اضطراب مذهب الرأسمالية الليبرالية الذي يترنح ومذهب الماركسية الذي سقط فعلًا مما يؤكد عجز هذه المناهج عن تقديم أسلوب صالح للمجتمعات الإسلامية التي تشكلت في ضوء منهج رباني سليم واسع الأفق مرن الجوانب قادر على العطاء دون الخروج عن حدود الله تبارك وتعالى .

... إن ما يقوم به الغرب إنما هي محاولات مستميتة للإبقاء على بناء متصدع يريد أن ينهار وقد تنبأ بسقوطه عشرات من مفكري الغرب أنفسهم ، وأن كل هذه المحاولات لإبقائه حيث إنه لا يمكن أن يبقى بمقاييس قوانين الله تبارك وتعالى وسننه في قيام وسقوط الحضارات والمجتمعات .

... كذلك وعلى هذه الوتيرة وهذا الاستعلاء والعنصر والغلو كانت سمة الحضارات الرومانية واليونانية والفارسية والفرعونية جميعًا حيث أنكرت وجود خالقها وتحررت من الولاء له والتسليم له وزادت هذه الحضارة على ذلك أشياء خطيرة منها أنها حاولت أن تبدل اسم الله باسم الطبيعة وأن تجعل الإنسان هو الإله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت