... وكتب الكاتبون ينكرون معجزات النبي وينكرون نبوته تحت أسماء العبقريات وبطل الأبطال ورسول الحرية في مجالات لا تتوقف لتزييف مفهوم الإسلام الأصيل في حرب معلنة منفذة الأدوار أطلق عليها حرب الكلمة وجاء إحياء الفلكلور والدعوة إلى الأنثربولوجية في محاولة خطيرة لإحياء تراث الجاهلية وما قبل الإسلام مع أنه أكثر كتاب الغرب قد أكدوا ( الانقطاع الحضاري ) بين عصر الإسلام وما قبله من عصور .
... ثم جاءت الطامة الكبرى في محاولة إنكار الغيب واصطناع مفاهيم الحداثة المسمومة كوسيلة لهدم قواعد بناء اللغة والبيان والشعر والنثر جميعًا بهدف النيل من القرآن الكريم وامتدادًا للمحاولة القديمة التي قام بها جبران خليل جبران حين أعلن"لي لغتي ولكم لغتكم"والتي تتقلب بين الدعاة حتى وصلت إلى لويس عوض في محاولته استغلال أبحاث اللغة في النيل من مفاهيم القرآن ومن اسم الله"الصمد"على النحو الذي كشف عنه كتابه المعروف .
... وهكذا تتضافر هذه الجهود جميعًا في مواقعها المختلفة بهدف اقتلاع خيامنا ، ويمضي الإعصار في ضرب قواعدنا وثغورنا دون أن نتبين أن المؤامرة واحدة وإن تعددت معاركها ، وإن الهدف مبيت وإن تغيرت الوسائل والأدوات ، وأن نكون على وعي بالمؤامرة أساسًا وكشف زيفها ومتابعتها دون هوادة حتى يظل شبابنا المسلم قادرًا على امتلاك وضوح الرؤية دون أن تستطيع وسائل التضليل والخداع أن تحجب عنها أبعاد المعركة ، الموجهة أساسًا إلى الدين الوحيد الباقي في الأرض الآن والذي يمتلك منهجًا أصيلًا قادرًا على مواجهة كل الأيديولوجيات والمناهج البشرية .