فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 600

... فقد جاء الإسلام ليضع البشرية كلها على طريق العلم الصحيح ، فيكشف زيف دعاوى أصحاب النحل المختلفة والمذاهب المضللة ، ودعا إلى إسلام الوجه لله تبارك وتعالى وحده ، كما قدم منهجًا كاملًا ( للميتافيزيقا ) حتى لا يحتاج المسلم إلى النظر في تلك الأساطير والوثنيات التي كان الفكر البشري يرسمها في محالة لتقديم تصور لهذه العوالم التي لا يعلمها إلا الله تبارك وتعالى .

... إن وجود الإسلام بمفهومه الجامع: بوصفه منهج حياة ونظام مجتمع ، وعودة هذا المفهوم مرة أخرى واستيقاظه وتناميه بعد أكثر من سبعين عامًا من البث التبشيري والاستشراقي والماركسي لهدم مفهوم الدين الجامع ومحاولة حصار لمسلمين في مفهوم لاهوتي قاصر على العبادات ، قد أوجد اضطرابًا شديدًا في دوائر الغرب فقد ظنت يوما ما أن الأمر قد وصل إلى غايته وأن المسلمين قد قبلوا بالانصهار في مفاهيم الفكر الغربي ولكن هذه العودة إلى المنابع والتماس مفهوم الإسلام الجامع الأصيل قد أوجد عشرات من المشاريع التي تحاول هدم المفهوم الأصيل عن طريق فرض مفاهيم أخرى في مجالات التعليم والصحافة والمحكمة والمصرف ، وظهرت نظرية الأخلاق بديلًا عن العقيدة ثم نظرية الضمير بديلًا عن الدين ، ثم ظهرت نظريات انتقاص القديم ووصفه بالرجعية والتخلف ، ورمي التراث بأنه أكفان الموتى ، ومحاولة تصوير بطولات التاريخ الإسلامي على أنها أكاذيب وأضاليل ، وإثارة الغمز واللمز إلى صلاح الدين ومحمد الفاتح وطرح مفاهيم الإقليميات والقوميات ، إضافة إلى العلمانية والفرويدية والماركسية ، وإحياء ذلك التراث المسموم تراث ابن الراوندي والحلاج وغيرهم ثم جاءت البهائية والقاديانية ( وخلفاؤها الأحمديون ) للدعوة إلى دين عالمي ينكر الجهاد ويستغل حديثًا مكذوبًا عن جهاد النفس بدلًا من جهاد السيف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت