... فإذا أردنا أن نبين فكر أرسطو وجدناه يقول بالنظام العبودي اليوناني ويرى أن ( نظام الرق ) هو أصلح نظم للبشرية وأن العبد إذا تحرر من عبوديته فهو عبد والأمير إذا استعبد فهو أمير ، ومفهومه لله تبارك وتعالى ناقص وضال وماديته في التفكير بكونه أساس المذهب المادي واضح لا شبهة فيه ، ولذلك فقد كان لابد أن يصحح الفكر الإسلامي موقفه من أرسطو وفلسفته وخير ما يذكر في ذلك ما كتبه الإمام الجليل ابن تيمية في كتابه منطق القرآن في مواجهة منطق أرسطو مما فصلناه في دارسات أخرى .
ما هو موقف المسلمين اليوم في مواجهة
المؤامرات التي تتجمع في سمائهم وخاصة في مواجهة
الهجرة اليهودية الجديدة إلى فلسطين المحتلة وغيرها ؟
ج - أعتقد أننا مطالبون كمسلمين في أبان الأزمات الكبرى وعندما تحاصرنا الأحداث بمخاطرها ومؤامراتها أن نعيد النظر في ضوء توجيهات ديننا ونلتمس أسباب مواجهة الأحداث كما علمنا إياها ديننا في توجيهات القرآن الكريم والسنة المطهرة ، وكما كان يفعل نبينا - صلى الله عليه وسلم - ، وأعتقد أننا مطالبون اليوم في ظل هذه الأزمة الجديدة التي تواجه الأمة الإسلامية بمزيد من التحدي والخطر ، وحتى لا تجتاحنا الأحداث:
أولًا: العودة إلى أصالتنا ومنابعنا فنأخذ منها القوة والمنعة ، فنصحح عقيدتنا ونحررها من كل تبعية ونلتمس قوانين المقاومة والنصر من الإسلام فهو وحده القادر على أن يهيئ لنا الطريق إلى النصر وإلى الخروج من الأزمة .
ثانيًا: أن نلتمس أسلوب النبي - صلى الله عليه وسلم - في مواجهة الأحداث والأزمات ، ولقد وضع المنهج الإسلامي أصولًا وقوانين لهذه الموجهة أهمها: العودة إلى الله تبارك وتعالى ، وإقرار مفاهيم الإسلام في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والبذل والفداء وتقديم النفس والمال رخيصة في سبيل درء الأخطار وحماية البيضة .