... ولما كان القرآن الكريم قد دعانا في أكثر من موقع إلى الإعداد والمرابطة في الثغور والاخشيشان والبذل وإقراض الله تبارك وتعالى ، وإذا لقينا فئة فلنثبت ونذكر الله كثيرًا ، وقد وعدنا النصر بالعدد الأقل وتتابعت وعود الله تبارك وتعالى بنصر المسلمين إذا صدقوا النية والعزيمة واستطاعوا الخروج من الذلة والخضوع والاستسلام والتحرر من قيود المطامع والأهواء التي تكبل المسلم وتجعله خاضعًا للترف والانحلال مستسلمًا لمطامعه وأهوائه .
... واليوم وقوى البغي والشر تتكالب على الأمة الإسلامية ، وتتجمع فليس لنا طريق غير بناء الأجيال على الفداء والتضحية وعلى الفهم العميق لأبعاد المؤامرة ، والإيمان الأكيد بنصر الله للمسلمين إذا صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، وأعتقد أننا بعد تجاربنا الطويلة مع النفوذ الأجنبي خلال أكثر من قرن من الزمان قد تأكد لدينا بأنه لا سبيل أمامنا إلا التماس منهج الإسلام في مواجهة التحديات وبذل الروح والمال خالصًا ونحن نؤمن بأنه لا خروج للأمة الإسلامية من أزماتها إلا بتطبيق الشريعة الإسلامية وتحرير المجتمع من التبعية لمفاهيم الفن والاجتماع والنفس الغربية وإعادة النظر في مناهج التعليم والتربية والثقافة وتأصيل العلوم الاجتماعية ، وعلينا أن نحرر وسائل التسلية والترفيه من المسلسلات والأفلام الهابطة والمفاهيم المتعارضة مع مفهوم التوحيد والغيب والمسؤولية الفردية والالتزام الأخلاقي .