... إن انهيار الماركسية في الاتحاد السوفيتي ودول شرق أوربا كان أمرًا متوقعًا منذ وقت بعيد ، ذلك أن الماركسية لم تكن منهجًا عالميًا ولكنها كانت الوجه الآخر للفكر الصهيوني الذي أنشأ الرأسمالية من قبل ، وأراد بها تمزيق المجتمع البشري إلى قوتين متصارعتين وقد أعلنت جماعة المفكرين الغربيين منذ سنوات طويلة فساد النظام الغربي وعجزه عن العطاء وارتفعت أصوات تدعو إلى قيام نظام عالمي مختلف ، ولذلك فلم يكن مستغربًا أن تسقط الماركسية أيضًا وبذلك يعرف العالم كله أن هذه الأيديولوجيات لم تحقق إلا الدمار والفساد الخلقي وأكل أموال الناس بالباطل واستنزاف ثروات الأمم التي سيطر عليها وحرمها من القدرة على النماء وامتلاك الإرادة ، ومن شأن هذا الموقف الجديد أن يدعونا إلى تأكيد المطالب التي يجب أن يلتزم بها لمواجهة الخطر وتتمثل في:
1 -بناء الأجيال القادرة على استرداد الأرض واستعادة الحق المسلوب وتأكيد ظاهرة الحرابة وحماية الثغور والقدرة على الردع .
2 -العودة إلى منهج جامع يمكن المسلمين من استعادة الوحدة الإسلامية تحت اسم أو آخر ، وليس هناك منطلق لذلك سوى العودة إلى الشريعة الإسلامية فهي وحدها القادرة على إعطاء المسلمين وحدة الفكر والهدف والمنطلق إلى امتلاك إرادتهم .
3 -توسيع دائرة الوطنيات والقوميات لتصب في الدائرة الإسلامية التي تجمع المسلمين جميعًا من خلال عقيدة واحدة وثقافة واحدة ووجهة واحدة حيث يتكامل الوطن الإسلامي كله في معطياته الموزعة في أقطاره المختلف .
4 -التأكيد على أن للمسلمين ذاتية خاصة تكونوا في إطارها ولن يمكن إخراجهم منها مهما بلغت حدة المحاولات التي ترمي إلى تحطيم طابعهم الخاص ووجودهم .
5 -التحرر من التبعية للربا والنظام الاقتصادي العالمي وإقامة نظام إسلامي من خلال المضاربة والمرابحة يتفق مع منهج الإسلام .