فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 600

... ( تفكروا في خلق الله ولا تفكروا في ذات الله فتهلكوا ) .

... ولما كان الله تبارك وتعالى مطلق وغير محدود بينما العقل محدود ومرتبط بالزمان والمكان فكيف للمحدود أن يدرك غير المحدود ومن هنا كانت استحالة البحث النظري فيما وراء الطبيعة وقصور العقل الإنساني عن إدراك الجواهر والماهيات .

سابعًا: طبع الإسلام حياة العرب في الماضي ولا يزال يطبعها وسيظل يطبعها إلى مئات السنين ، ولذلك كان كل حركة فكرية أو اجتماعية بتجاهل هذا الطابع فهي ساقطة لأنها تتجاهل الإطار الطبيعي الذي يجب أن تنشأ ضمنه والأساس العملي الذي يجب أن تستند إليه .

ثامنًا: إن التراث الوثني الذي صنعه اليونان والرومان في هذه المنطقة خلال ألف سنة قبل أن يجيء الإسلام قد تلاشي تمامًا بعد أقل من قرن من دخول الإسلام وقام على الزمن حقيقة واقعة هي الانقطاع الحضاري .

تاسعًا: قرر الإسلام أنه لا عبودية إلا لله وحده وأن الناس جميعًا متساوون وبذلك حطم الإسلام مفهوم السيادة العنصرية والقائمة على الدم الأزرق أو الأرومة الخاصة وموقف الكبير والصغير أمام الحق سواء ، ( كان الناس قبلكم إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق الضعيف أقاموا عليه الحد: والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت