... وعاد فسيطر على موارد هذه الأقاليم ولم يعط منها أهلها إلا الفتات وفرض عليها نظام الربا وسيطر على اقتصادها وأخرجها من النظام الإسلامي سواء في مجال السياسة أو الاجتماع والاقتصاد أو التربية ، وإذا كان النفوذ الأجنبي قد سيطر على المجتمع الإسلامي فحجب عنه الشريعة الإسلامية وفرض القانون الوضعي ونظام الربا فإنه ذهب إلى أخطر من ذلك بالنسبة للتربية والتعليم والثقافة حيث دمر المنهج الإسلامي في التربية تدميرًا شديدًا وفرغ تمامًا من مفهوم الإسلام بوصفه منهج حياة ونظام مجتمع وأدخل إلى العلوم مفاهيم العلوم الاجتماعية والإنسانية الغربي المعارض تمام المعارضة لمفاهيم الإسلام سواء في مجال النفس أو الأخلاق أو الاجتماع حيث فرض مفاهيم فرويد وسارتر وماركس ودور كايم وكلها مفاهيم تتعارض مع مفاهيم الإسلام وبذلك تنشئ الأجيال المسلمة على غير ما رسم لهم الإسلام ومن هنا كانت مسئوليتنا عن الأجيال القادمة من الأخطار: هذه الأخطار التي نعرفها جميعًا والتي أعلنها النفوذ الاستعماري والتبشير والاستشراق والتغريب في تصريحات علنية واضحة أنهم يعملون جميعًا على تفريغ هذه الأمة من مفهوم الإسلام الأصيل وحجب روح الإسلام التي صنعت تاريخه كله والتي أعطت القوة للمجاهدين والمقاتلين والمحاربين وصناع الحضارة أن يندفعوا تحت لواء لا إله إلا الله مؤمنين بالإسلام بوصفه منهج حياة ونظام مجتمع: نرى ذلك ونقرأه واضحًا وصريحًا في ( بروتوكولات صهيون ) في فلسفات الماسونية جميعًا هذه الفلسفات المادية التي تنكر البعث والجزاء وتنكر النبوة والغيب بل لقد ذهبت البروتوكولات إلى أبعد من هذا إذ أنها رسمت الخطط للاستيلاء على الشباب المسلم وتدميره بفتح أبواب الإباحيات والفساد أمامه وإرساله إلى الغرب ليعود تابعًا وخادمًا لفكر الغرب ومفاهيمه ، هذا وإغرائه في وطنه بالرحلات المشتركة بين الجنسين والمصايف والعري وبث المغريات كلها في طريقه وحياته