وفي مقدمتها المخدرات وقصص الجنس ومفاهيم الإلحاد والإباحة وخاصة ما كتبه فرويد عن الجنس.
... ولقد عشت أجيالًا متصلة يتحدث فيها العصريون ليخدعونا ويقولون لنا إن طريق الوصول إلى النهضة هو التماس منهج الغرب وقد جرينا وراء هذا الاتجاه طويلًا مغمضي العيون ، فما لبث أن وصل بنا إلى النكبة والنكسة والهزيمة الذي وصل إلى ذروتها في هزيمة 1967م ، وكانت فلسطين قد ضاعت 1948م ، وضاعت القدس 1967م .
... وبعد أن فرض علينا النفوذ الأجنبي نظامه الربوي وسيطر على الاقتصاد الإسلامي وثبت وجوده على المدرسة والمحكمة والمصرف إذ بنا ندخل مرحلة الماركسية التي خدعنا بها دعاتها وأصحابها فكان أن سقط المجتمع الإسلامي كله بين نظامين وافدين لم يقبل بهما المجتمع الإسلامي وكان أن أعلن صبيحة"الصحوة"بعد أن تكشف زيف كل ما نصحه به أولياء الاستعمار وما وراء ه من تجربة الغرب وتجربة الماركسية وكان لابد من العودة إلى الإسلام فهو وحده القادر على العطاء وهو المنطلق الحقيقي لبناء النهضة الجديدة .
لقد آن الأوان لنفهم عدة حقائق تضئ لنا الطريق إلى استكمال الصحوة وتحقيقها:
1 -آن لنا أن نفهم أن الغرب يحمل على الإسلام وأهله نوعًا شديدًا من الحقد القديم مع خوف شديد من أن يستيقظ الإسلام ويسيطر وهي حملة ظالمة فإن الإسلام منذ بزغ فجره وهو يعامل الذين أظلهم بالرحمة والعدل والحب .
... جاء الإسلام إلى مصر والشام وأفريقيا وكانت تحت سيطرة الرومان فأكرم أهلها وسمح لأصحاب الديانات بحرية العبادة ووضع المواثيق برعايتهم وإكرامهم وخلطهم في المجتمع ولم يظلم منهم أحدًا .
... وفي كل مكان وصل إليه الإسلام كان العدل رائده والرحمة منطلقه والتاريخ يروي في ذلك عشرات المواقف ، ولم يكن الإسلام طالبًا للغزو أو داعيًا إليه ولكنه كان ينتشر بالدفع الذاتي والسماحة ولن يكون يومًا إلا هكذا .