فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 600

ثانيًا: نشر لواء اللغة الإنجليزية وتأهيلها للسيطرة الكاملة على كل شئون التعليم وبذلك أمكنه القضاء على نفوذ اللغة العربية ، ولقد مضى في ذلك إلى حد أنه جعل تعليم سائر العلوم كالرياضيات والتاريخ والكيمياء والجغرافيا والرسم باللغة الإنجليزية وضيق على اللغة العربية تضيقًا شديدًا ، وكان يستقدم أكثر المدرسين الإنجليز كراهية للإسلام واللغة العربية ، وكان محرمًا على كل أستاذ مصري أن يتحدث عن تاريخ مصر أو تاريخ الإسلام وكل ما يمكن أن يقال إنها بلد زراعي ، وإنها ظلت محتلة طوال تاريخها بالفرس والرومان والأتراك والعرب وأنها لن تحكم نفسها أبدًا .

ثالثًا: حرص دنلوب بتوجيه من كرومر العمل على وقف انتشار التعليم العالمي وأن هدفهم هو إعداد طبقة الأفندية الذين يتولون الوظائف الإدارية في الحكومة .

رابعًا: تشجيع انتشار المدارس الأجنبية وفق غايات سياسية تسير في نفس الاتجاه الاستعماري وهو تحطيم كيان الأمة وإفساد معنوياتها .

... وقد ألغى ( دنلوب ) جميع الكتب والمقررات الإسلامية حول العقيدة أو التاريخ الإسلامي من المناهج وركز على عظمة الغرب وتاريخ أوربا وظل خلفاء دنلوب في المحافظة على هذه الخطة فلما رفعت وضعت بديلًا منها خطة إعلاء التاريخ الإقليمي لكل قطر حتى لا تتكامل الأمة الإسلامية .

... وكان حرص دنلوب أن تخلق المناهج ولاء أوربي في النفس المصرية والعربية يستهدف احتقار القيم الإسلامية ويؤمن بأن المصري والعربي كان طوال حياته مستعبدًا بالفرس واليونان ، وكان التركيز على التوسع في الفكر الغربي والأدب الإنجليزي بالتراث بهدف خلق طاقة إعجاب وتقدير للمستعمر وإعلاء شأن الحضارة الغربية والنظر إلى الأوربيين على أنهم محدثي الشعوب المتأخرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت