... كذلك فقد اعترف الغربيون أنفسهم أن معركة ( بلاط الشهداء ) قد أخرت الحضارة الغربية ثمانية قرون وأن الأوربيين لو كانوا قبلوا المد الإسلامي بقيادة عبد الرحمن الغافقي الذي دق أبوابهم لتقدموا سريعًا ولما تأخرت الحضارة سبعة قرون وقد اعتبروا ( كارل مارتل ) وجولته نصرًا وهو هزيمة ، قال المؤرخ كلوب فاير: لقد حدثت عام 732م فاجعة كانت من أشأم الفجائع على الإنسانية في العصور الوسطى هي الانتصار البغيض الذي ظفر به على مقربة من ( بواتيه ) أولئك المحاربون من الإفرنج بقيادة ( كارل مارتل ) على كتائب العرب المسلمين التي كان يريد أن ينقذها الإسلام العمراني المتسامح .
... كذلك فقد كتب من الأوربيين يكشفون عن ظلم أهليهم لمسلمي الجزائر ، وما قاموا به من فظائع ومنهم بيرلوتي الذي قارن بين همجية جنود الاستعمار وبين أهل أفريقيا ليثبت أن هؤلاء الفدائيين لهم من تقاليد الرحمة والمودة ما ليس للأوربي المتحضر وكذلك فعل جارودى بإحصاء مظالم هؤلاء الذين كونوا الإمبراطورية وفي نفس الوقت كشف كثير من رحاله الأوربيين عن كرم العربي وحمايته لمن يلوذ به من السائحين الأجانب ورعايتهم وفي كتابات جديدة ومعاصرة لا تتوقف كشف الباحثون الأوربيون عن فساد حركة الحضارة الأوربية اليوم بما يؤدي إلى كارثة محققة لقيام الكسب المادي بعيدًا عن كل قيم الأخلاق والشريف وحيث ينفق ألف مليون من الدولارات سنويًا على الأسلحة في نفس الوقت الذي يموت خمسون مليونا من البشر من الجوع ( جارودي ) ، وفي نفس الوقت كشف الباحثون الأوربيون عن أن الإسلام لا يلغي الديانات السابقة بل تصحيحها ويردها إلى منهجها الذي نزلت به .