فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 600

ثالثًا: كشفت تجربة الحضارة الغربية ( بالرغم من كل عطائها المادي ) عجزها عن منح الإنسان طمأنينة القلب وسكينة النفس وقد تبين أن أكثر مناطق الحضارة رخاء أكثرها اضطرابًا وأعلاها نسبة في الانتحار وأقربها إلى الغربة والقلق ، ذلك لأن هذه الحضارة لم تقم أساسًا على مفهوم الإيمان بالله تبارك وتعالى وإسلام الوجه له ، فضلًا عن أنها بعدت عن مفهوم ( الأخلاقية ) وهي القيمة الأساسية لسلامة حركة الحياة وقد رسم الإسلام منهج الحضارة الربانية ، وكشف عن أن لها سنن إذ لم تتبع فهي تدمر ، وتذهب أدراج الرياح .

رابعًا: تكشف أن كثيرًا من القوانين والنظريات التي يفخر الغرب بأنها من إبداع مفكريه وفلاسفته مأخوذة أساسًا من التراث الإسلامي الذي استطاع الغرب الحصول عليه حين قام بعملية ( نهب ) المخطوطات القديمة من مختلف أنحاء البلاد الإسلامية وهو يحاول اليوم أن يحجبها عن علماء المسلمين حتى لا يكتشفوا مدى تلك الأبعاد للعطاء الإسلامي في العلوم الإنسانية والاجتماعية ( فضلًا عن علوم الفلك والطبيعة والكيمياء ) وغيرها .

خامسًا: عودة المسلمين إلى منهجهم واكتشافهم عجز مفهوم الغرب عن العطاء ، وقد تبين للمسلمين بعد التجربة الطويلة المريرة أن محاولة إخضاعهم لمنهج الغرب ومفاهيمه قد باءت بالفشل وعجزت عن أن تقنعهم أو تستميل قلوبهم ، وآمنوا بأن لهم منهج أصيلًا له طبيعته الذاتية المتميزة ، وأن قوانين المجتمعات والحضارات التي رسمها الإسلام هي منطلقهم الحقيقي ، ومنهجهم الأصيل وأنه قد تبين تمامًا أن خداعهم بمنهج الغرب والمؤامرات التي رسمت لهم خلال أكثر من مائة عام قد تكشف زيفها وسقطت الرؤوس والرواد المضللين الذين رسموها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت