... خرج المسلمون من الأندلس ولكنهم بعد ألف عام ( 1492م - 1982م ) عادوا سلمًا ليضربوا بالإسلام قلوب مئات الآلاف من أبناء الشعب الأسباني حيث يوجد 150 ألف مسلم ( يوجد 8 آلاف طالب عربي ومسلم في مدريد ) وقد تبين أن الذين يتوارثون الدين الحنيف منذ عهد الإسلام في الأندلس ظلوا يحفظون دينهم سرًا ويعلمونه أبناءهم إلى أن جاء الوقت للخروج إلى ضوء النهار .
... وكانت غرناطة قد سقطت في أيدي الأسبان 1492م حيث لقي المسلمون أشد أنواع العنت الذي واجهته طائفة المورسكين حتى جاء موعد نفيها النهائي من أسبانيا عام 1609م .
... وكان المهجنين الأندلسيون في شرق الأندلس وهم الذين سبقوا المورسكين في تحديد أوضاعهم مع الملوك النصارى عقب سقوط أوطانهم في أيدي الأسبان وكان لظروفهم وإعتماد النبلاء والسادة على جهودهم وأعمالهم في الزراعة والصناعة أسعد حظًا وأقل شقاء من المرسكين في منطقة غرناطة ويذكر في هذا المقام ( زفرة العربي ) في 10 يناير 1492م وكانت من الساعات الفاصلة في مجال التاريخ عندما خرج أبو عبد الله آخر ملوك بني الأحمر يودع البلاد وينظر إليها بعد أن غادرها وأمه تقول له: ( ابك كالنساء ملكًا لم تدافع عنه كالرجال ) .
... لم يتوقف الأسبان والبرتغال بعد خروج العرب من الأندلس بل طاردوهم مطاردة قاسية وسرعان ما توالت القوى الاستعمارية للزحف على أفريقيا للسيطرة على أجزاء من المغرب والجزائر وكان أخطر ما في ذلك احتلال مدينتي سبته ومليلة اللتين بدأ منهما الزحف الإسلامي إلى الأندلس وما تزال حتى الآن لم تتحررا وسرعان ما تذرعت فرنسا عام 1912م ببعض الأسباب الواهية للاحتلال التدريجي والبطئ للمغرب ( وجده - الدار البيضاء - الشاوية ) واحتلت أسبانيا مواقع من سبته وتطوان .
... وقاوم المغرب البير مقاومة ضخمة بعد أن انضمت إلى الدولة العثمانية حيث كتبت صفحة بيضاء لأبطال الإسلام بروح وأخيه الذين أنقذوا المسلمين المهاجرين من الأندلس .