... واليوم والعالم كله يتطلع إلى التحرر من أخطاء الحضارة الغربية التي تنتشر في كل مكان في محاولة لتدمير الوجود الإنساني نجد أن الإسلام يتقدم بوصفه المخرج الوحيد من الأزمة والأمل الباقي وهي الحقيقة التي تتأكد كل يوم وتزداد ظهورًا ووضوحًا وتتمثل في الحقائق القرآنية التي وصل إليها علماء التجريب في مجالات كثيرة: الدورة الدموية ، كروية الأرض والجراحة والصيدلة والكيمياء العربية بالإضافة إلى منهج التجريب نفسه الذي صنعه المسلمون واستمدوه من القرآن الكريم ولم يكن موجودًا قبل ذلك أساسًا . كذلك ما قرره علماء الإسلام من حقائق ووضعوا من قوانين حول علوم الاجتماع والاقتصاد والتربية والسياسة وفي مقدمة ذلك الشريعة الإسلامية التي شهد لها علماء القانون في الغرب خلال عشرات المؤتمرات خلال أكثر من خمسين سنة في نفس الوقت الذي كانت القوى الاستعمارية تحارب الشريعة في داخل المجتمع الإسلامي وتحجبها عن أهلها وما تزال مؤتمرات الإعجاز العلمي في القرآن تكشف عن عظمة عطاء الله في الخلق وفي خلق الإنسان وفي المؤتمر العالمي السادس للإعجاز العلمي في القرآن الذي عقد في باندونج خلال هذا العام 1994م يقول الدكتور لويس البو الأمين العام للمدرسة العالمية للعلوم في باريس ما يلي:
"إن الجنس البشري يتعرض بأكمله لأزمة حضارية تكاد تهدد مصيره بالفناء ، ولعل من أبرز أسباب تلك الأزمة التقني المتسارع في ظل غيبة ( الالتزام الأخلاقي ) والديني ومما جعل ثمار هذا التقدم يستخدم لغايات عسكرية ومدنية غير مسؤولة تهدد مستقبل الأرض وما عليها من حياة ، والطريقة الوحيدة للخروج من هذه الأزمة التي تتعرض لها البشرية بأسرها هي: إحياء الضمير الإنساني والإحساس بأمانة المسؤولية من أصحاب وحملة لواء المسئولية العلمية".