فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 600

... وأخطر مفاهيم الحداثة . أنها تضع الدين في صف الثبات والجمود والتخلف والماضي بينما تضع مفاهيم العلم والعقل في صف التغيير والتجديد والتقدم ، ومن ثم فهي ترى أن الدين والقيم من علامات الجمود والتخلف بينما تمثل السخرية من الدين رمزًا من التعبير الذي يؤدي إلى التقدم .

... ولقد تركزت ( الحداثة ) بوصفها ( الباطنية الجديدة ) على الفن أساسًا وقدمت مفهومها الخطير في هذا الشأن حيث ترى الحداثة أن مهمة الفن هو هدم القيم والدعوة إلى الانطلاق ثم الانقلاب ، وقد دعت أساسًا إلى ما يسمى تجاوز الواقع والتغيير المستمر .

... ( أما الإسلام فقد وضع منهجًا جامعًا متكاملًا بين الثوابت والمتغيرات ) وفي عرف الحداثة أن الفنان لا يكون فنانًا حقًا إلا إذا شن هجومًا مدمرًا على كل ما هو ( ثابت ) ولن يتحقق ذلك إلا إذا كانت لدينا طاقة إنشائية ( ويسمونها إبداعية ) متطرفة تبلغ حد الهوس لتقوى على التخلص من كل شئ على طريق المغامرة وارتياد المجهول .

... وذلك بزعمهم حتى يفتح الآفاق أمام الإنسان ليمارس حريته دون قيد أو شرط ، وقاعدة ذلك التغيير الدائم من أجل التحرر الكامل ، ومن هنا يأتي:

(1) الهجوم على القيم .

(2) الهجوم على الأخلاق التي هي جزء لا ينفصل عن العقيدة الدينية .

(3) الهجوم على كل ما يسمى الخوف من الله تبارك وتعالى .

(4) الجرأة على اللغة العربية لهدم أسلوب القرآن وتأسيس الجملة التوراتية

... ولا ريب أن هذه مرحلة جديدة من مراحل هدم الدين والقيم أشد خطرًا من المرحلة السابقة التي قادها المهجريون ( جبران وميخائيل نعيمة ) الذين دعوا إلى ما يسمى كذبًا وتضليلًا عما يقولون علوًا كبيرًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت