فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 600

... ولم تكن في حاجة إلى البحث في القواميس للوصول إلى التعريف ويكفينا أن واحدًا من العلمانيين قادة الفلسفة المادية هو دكتور مراد وهبة يقول بالنص:"التنوير يعني في عبارات مبسطة أنه لا سلطان على العقل البشري إلا العقل نفسه وهو عمل ومردود الذي قال بالتأويل ومعناه: إعمال العقل في النص بحيث يمكن أن تتعدد الرؤية"فهم يهدفون إلى إعلاء العقل وحجب الوحي والغيب والإسلام لا يقر هذا الفصل بين القيم ويعتبر أن قاعدة المعرفة الإنسانية الحقيقية تقوم على: [ الوحي والعقل ] معًا أي الجمع بين ( النقل والعقل ) بتعريف جهابذة الفكر الإسلامي ، فالتنوير الغربي يقصد به إظلام الفكر الإسلامي ، وحجب أصالته حين يقوم على أساس الوحي والغيب أساسًا والعقل أداة لذلك الأساس ، والهدف هو تزييف مفهوم الأصالة الحقيقية في بناء التصور الإسلامي للكون والحياة والمجتمع والحضارة ، وضرب المسلمين في القاعدة الأساسية التي تجمع بين الثوابت والمتغيرات وبين الأصالة والمعاصرة وبين الميراث والتراث ( الميراث هو القرآن والسنة ) والتراث ( هو العمل الإنساني لفقهاء الإسلام ومفكريه ) ، إنهم يقصدون بذلك ربط نهضتنا بما يسمونه ( عصر التنوير ) في أوربا وهو العصر الذي بدأت فيه حملة الفلسفة المادية على الدين بصفة عامة )

... وبذلك يربطون تاريخنا بتاريخ أوربا ويصورونها على إنها وافدة من الخارج ولا فضل لأصالتنا وثقافتنا وعقيدتنا بل يدعي البعض أن الحملات الفرنسية التي وجهت إلى المسلمين والعرب في عهد نابليون ثم الجزائر بعد ذلك فإنها بداية ما يسمونه ( عصر التنوير ) ويسعى دعاة العلمانية إلى توظيف هذا الإدعاء الخاطئ لمهاجمة الثقافة العربية الإسلامية والسخرية من تاريخنا وحضارتنا وإبعاد شعوبنا عن مقومات الإسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت