... علينا أن نخرج من الطريق المسدود إلى الطريق الصحيح ، فإذا فعلنا ذلك اليوم وجدنا من ينزعج لهذا العمل ويستغربه ويدهش له ، كيف نخرج من الأوضاع الذي فرضها علينا النفوذ الأجنبي فأصبحت بعد مائة سنة واقعًا حقيقيًا ، ولكن أليس من حقنا أن نعود إلى أصالتنا وأن نعود إلى منابعنا وأن نصحح موقفنا ؟ ، أم أننا يجب أن نستسلم حتى نذوب تمامًا في حضارة الغرب ونصبح أثرًا بعد عين .
... ونحن الأمة المختارة لتبليغ رسالة الله رب العالمين ، لقد خرجنا من المأزق وبدأنا في الانطلاق نحو المنهج الصحيح وهذه علاماته وركائزه تقوم وتثبت وتعمق في الأرض يومًا بعد يوم ، فماذا علينا في هذا ؟ .
... لقد ظنت جماعة التغريب والغزو الثقافي والتبشير وأتباع الاستشراق أنهم قد التمسوا رأس جسر للوثوب على فكر الإٍسلام وعلى عقل هذه الأمة التي قامت على أساس التوحيد الخالص وظنوا أن ما وقع خلال هذا القرن قد أصبح وضعًا طبيعيًا يمكن أن يمضي إلى غايته التي أرادوها .
... ونسوا هم وجهلوا أن الإسلام كان قادرًا على الانبعاث من الداخل وأنه يوقظ أهله إذا دخلوا مرحلة الخطر وأنه قادر إذا ما التمسوه أن يخرجهم مرة أخرى من الظلمات إلى النور ، وهناك مجموعة من الحقائق يجب أن تكون واضحة في أسماعنا وأبصارنا:
1 -أن المؤامرة على الإٍسلام مستمرة منذ ظهوره إلى اليوم ، ولم تتوقف .
2 -لقد قدموا إلينا مفهومًا مغلوطًا فرض علينا ولم نقبله بإرادتنا فوصل بنا إلى المرحلة الحرجة والمغربون هم الذين حملوا لواء هذه المؤامرة .
3 -العودة إلى المنابع ليست عملًا مستغربًا ولا محظورًا بل هو من الطبيعي على مدى حياة تاريخ الإسلام ، ففي كل مراحل الضعف قام رجال أبرار فجددوا الإسلام وقدموه بمنهجه الأصيل ونفوا عنه الغلو والتحريف .