فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 600

... ويشير إلى أن الكون كما هو معروف علميًا يتمدد تحت تأثير قوة الانفجار الأعظم الذي حدثت عند خلقه في البداية بعد أن كان طاقة مكدسة في صعيد واحد ثم فصلت كثافتها إلى ما يفوق التصور في لحظات معدودات ثم أنفجر وكانت شظايا هذا الانفجار هي الممرات لتتكون كل مجرة من ملايين الشموس والنجوم والكواكب .

... والحقيقة أن الكون المرئي يعد جزءًا من عشر أجزاء من مادة الكون الكلية وهذا يؤيده الاكتشاف الأخير ، ولا يوجد ما يدعوا إلى اعتبار أن تلك الأجزاء غير المرئية تتكون من مادة غير مادة كوننا المرئي فالكواكب وسائر الأجرام الأخرى ويعني ذلك أن الكون تحت تأثير الكثافة العالية جدًا والجاذبية العظمى سوف يعود فينكمش وتتولد فيه حركة من حركة التمدد التي تجمعت عن الانفجار الأول وضد تمدد الكون الحالي الذي يقول فيه القرآن الكريم ( والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون ) كما يقرر القرآن الكريم حقيقة أن الكون سوف يعود إلى أصله متجمعًا في صعيد واحد عظيم الكثافة إلى حد يفوق الوصف والخيال في مثل قوله تعالى ( يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده وعدًا علينا إنا كنا فاعلين ) .

ويصور القرآن الكريم هذه الحالة أساسًا في قوله تعالى: ( أو لم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقًا ففتقناهما ) ( الأنبياء: 30 ) .

... وهكذا يتفق العلم مع ما جاء في القرآن الكريم حول نشأة الكون وما سيؤول إليه في المستقبل ، وهكذا كلما تقدم العلم خطوة إلى الأمام ازداد اليقين بما جاء به الإسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت