فإذا نظرنا إلى العوامل الوراثية لوجدنا أن هناك 60 مليار من الخلايا في جسم الإنسان فالله تبارك وتعالى نقل الصفات الوراثية من الآباء إلى ذرياتهم والعوامل الوراثية تزيد على مائة ألف عامل وراثي في كل خلية ، فنقل الصفات الوراثية من جيل إلى جيل ، وتستمد العوامل الوراثية نصفها من الأم ونصفها من الأب وكانت البويضة الملقحة أول علامات الحمل والإنسان يولد ومعه كل طبائعه .
... وقبل القرن الحالي لم يكن العلماء يعرفون هذه الحقائق لقوله تعالى في سورة النجم: ( هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض ، وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم ) .
كل هذا تحدد في بطون الأمهات وهو ما اكتشفه علماء الوراثة في العصر الأخير .
... يقول سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -:"إن النطفة تقع في الرحم أربعين ليلة فيتسور عليها الملك: رجل أم أنثى ، ما رزقه وأجله ، ثم يجعله شقيًا أم سعيدًا".
... فكل خلائق الإنسان تتكون في النطفة وفي خلية الإنسان أكثر من مائة ألف خلية وراثية فضلًا عن غرائز الإنسان وطبائعه وصفاته الخلقية والخلقية كما تقررت سلفًا في النطفة الأولى .
... لقد ظن الماديون أن ميولهم غرائز مكتسبة فلما تقدم العلم أثبت أن خصائص الإنسان مقررة سلفًا في أول يوم من الخلق في رحم أمه: ( وهو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض ، وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم )
... وقد عرض العلماء لآية سورة الحجر: ( ولو فتحنا عليهم بابًا من السماء فظلوا فيه يعرجون لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون ) .