15313 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ:"نَهَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَبِيعَ مَا لَيْسَ (1) عِنْدِي - قَالَ أَيُّوبُ: أَوْ قَالَ: سِلْعَةً لَيْسَتْ عِنْدِي -" (2)
= وسيأتي من طريق شعبهَ برقم (15315) ، وانظر ما قبله.
قوله:"بايعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على أن لا آخر إلا قائما":
من الخرور وهو السقوط، يقال: خَزَّ يخِرُّ بالكسر، وخَزَّ يَخُرُّ بالضم: إذا سقط من عُلو. قال السندي في حاشيته على النسائي 2/205: أي: لا أسقط إلى السجود إلا قائمًا، أي: أرجع من الركوع إلى القيام، ثم أخِرُّ منه إلى السجود ولا أخر من الركوع إليه، وهذا المعنى الذي فهمه الإمام النسائي من
الحديث حيث ترجم له بقوله: باب كيف يخر إلى السجود وهو التاويل الأول الذي ذكره الإمام الطحاوي في"شرح مشكل الآثار"1/195 واستدل له بما صح عنه من قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا تجزئ صلاة لا يُقيم الرجل فيها صلبه إذا رفع رأسه من الركوع والسجود".
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام في"غريب الحديث"2/130-131: قد أكثر الناسُ في معنى هذا الحديث، وما له عندي وجه إلا أنه أراد بقوله: لا أخِرُّ: لا أموت، لأنه إذا مات، فقد سقط، وقوله: إلا قائمًا: إلا ثابتًا على الإسلام، وكل من ثبت على شيء، وتمسك به، فهو قائم عليه، قال الله تعالى: (ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آياتِ الله آناء الليل وهم يسجدون) [آل عمران: 113] وإنما هذا من المواظبة على الدين والقيام به.
وهو أحد التأويلات التي ذكرها الطحاوي في"شرح مشكل الآثار"1/196 واقتصر عليه البغوي في"شرح السنة"1/106.
(1) في (ظ 12) و (ص) : أن أبيع شيئًا ليس عندي، وأشير إلى هذه الرواية في نسخة (س) ، وفي (ق) : شيئًا ما.
(2) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، يوسف بن ماهك=