نَحْوٍ تَأْخُذُونَ؟ فَقُلْتُ: نَأْخُذُ أَفْضَلَ مَا نَجِدُ، فَقَالَ الشَّيْخُ: إِنِّي لَفِي شِعْبٍ مِنْ هَذِهِ الشِّعَابِ فِي غَنَمٍ لِي، إِذْ جَاءَنِي رَجُلَانِ مُرْتَدِفَانِ بَعِيرًا فَقَالَا: إِنَّا رَسُولَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَعَثَنَا إِلَيْكَ لِتُؤْتِيَنَا صَدَقَةَ غَنَمِكَ، قُلْتُ: وَمَا هِيَ؟ قَالَا:"شَاةٌ"فَعَمِدْتُ إِلَى شَاةٍ، قَدْ عَلِمْتُ مَكَانَهَا، مُمْتَلِئَةً مَخاضًا (1) - أَوْ مَحاضًا - وَشَحْمًا، فَأَخْرَجْتُهَا إِلَيْهِمَا، فَقَالَا:"هَذِهِ شَافِعٌ وَقَدْ نَهَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَأْخُذَ شَافِعًا"- وَالشَّافِعُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا وَلَدُهَا - قَالَ: فَقُلْتُ فَأَيَّ شَيْءٍ تَأْخُذَانِ؟ قَالَا:"عَنَاقًا، أَوْ جَذَعَةً، أَوْ ثَنِيَّةً"قَالَ: فَأَخْرَجَ لَهُمَا عَنَاقًا، قَالَ: فَقَالَا: ادْفَعْهَا إِلَيْنَا فَتَنَاوَلَاهَا، وَجَعَلَاهَا مَعَهُمَا عَلَى بَعِيرِهِمَا (2)
(1) في (م) نخاضًا، وهو تصحيف.
(2) إسناده ضعيف كسابقه.
وأخرجه أبو داود (1582) ، والنسائي في"المجتبى"5/33، والبيهقي في"السنن"4/96 من طريق روح بن عبادة بهذا الإسناد، ولم يسوقوا لفظه.
ووقع في مطبوع النسائي من رواية روح: مسلم بن ثفنة، وهو خطأ.
فالمعروف أن روحًا قاله على الصواب: مسلم بن شعبة، ووكيع هو الذي أخطأ فيه، كما سلف برقم (15426) .
قال السندي: قوله: فبعثني إلى مصدقه: لعله بعث مصدقًا أولًا، ثم أرسل ابنه إليه لِيشاركه ويُعاونه، والله تعالى أعلم.