1628 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: هَذَا حَفِظْنَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ ظَلَمَ مِنَ الأَرْضِ شِبْرًا طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ" (1)
= فيه، وقول الدارقطني في"الأفراد": تفرد به عبد الوارث، ولا يعلم لحريث صحبة ولا رواية، وإنما رواه عمرو بن حريث عن سعيد بن زيد، وقال ابن منده: حديث سعيد هو الصواب، ثم قال الحافظ: قلت: الاعتماد في صحبته على الخبر الأول والثاني. وهذا من الحافظ إقرار بإعلال حديث الباب، لكن الخطأ ينبغي أن يُعصب بعطاء بن السائب لا بعبد الوارث، فإن رواية عبد الوارث عنه بعدَ اختلاطه.
(1) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ طلحة بن عبد الله بن عوف فمن رجال البخاري. سفيان: هو ابن عيينة. وسيأتي هذا الحديثُ برقم (1639) من طريق معمر عن الزهري عن طلحة بن عبد الله عن عبد الرحمن بن سهل عن سعيد بن زيد. فزاد في الإسناد بين طلحة وبين سعيد بن زيد عبد الرحمن بن سهل. قال الحافظ ابن حجر في"الفتح"5/104: وقد أسقط بعض أصحاب الزهري- في روايتهم عنه هذا الحديث- عبد الرحمن بن عمرو بن سهل وجعلوه من رواية طلحة عن سعيد بن زيد نفسه، وفي مسند أحمد وأبي يعلى وصحيح ابن خزيمة من طريق ابن إسحاق حدثني الزهري عن طلحة بن عبد الله قال: أتتني أروى بنتُ أويس في نفر من قريش فيهم عبد الرحمن بن سهل فقالت: إن سعيدًا فذكر الحديثَ. ويُمكن الجمع بين الروايتين بأن يكونَ طلحة سمع هذا الحديثَ من سعيد بن زيد، وثبته فيه عبد الرحمن بن عمرو بن
سهل، فلذلك كان ربما أدخله في السند، وربما حذفه، والله أعلم.
وأخرجه عبدُ الرزاق (18565) ، والحميدي (83) ، وابنُ أبي شيبة 9/456، وابن ماجه (2580) ، والنسائي 7/115، وأبو يعلى (949) و (953) ، والشاشي (204) ، والخرائطي في"مساوىء الأخلاق" (664) ، وابن حبان (3194) ، والبيهقي 3/266 من طرقٍ عن ابن عُيينة، بهذا الإسناد، وبعضهم يقتصر على الشطر الأول. =