15720 - حَدَّثَنَا مَكِّيٌّ، حَدَّثَنَا الْجُعَيْدُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:"يَا عَائِشَةُ أَتَعْرِفِينَ هَذِهِ؟"قَالَتْ: لَا، يَا نَبِيَّ اللهِ، فَقَالَ:"هَذِهِ قَيْنَةُ بَنِي فُلَانٍ تُحِبِّينَ أَنْ تُغَنِّيَكِ؟"قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَعْطَاهَا طَبَقًا فَغَنَّتْهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"قَدْ نَفَخَ الشَّيْطَانُ فِي مَنْخِرَيْهَا" (1)
(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين. مكي: هو ابن إبراهيم، والجعيد: هو ابن عبد الرحمن بن أوس الكندي.
وأخرجه النسائي في"الكبرى" (8960) ، وفي"عشرة النساء" (74) من طريق هارون بن عبد الله، عن مكي، بهذا الإسناد. دون قوله:"فأعطاها طبقًا"وقوله:"قد نفخ الشيطان في منخريها".
وأخرجه الطبراني في"الكبير" (6686) من طريق علي بن بحر، عن مكي، به، دون ذكر يزيد بن خصيفة في الإسناد. وذكرنا في الحديث المتقدم أن الجعيد قد سمع من السائب. ولم يرد في روايته قولُه:"فأعطاها طبقًا".
وأورده الهيثمي في"المجمع"8/130 وقال: رواه أحمد والطبراني في"الكبير"ورجال أحمد رجال الصحيح.
قال السندي: قوله:"قينة بني فلان"أي: جاريتهم المغنية.
"أن تُغَنِّيك"بالتشديد، وفيه جواز ذلك على قلةٍ من غير عُرس وعيد، كما يجوز فيهما ويحتمل أنها كانت أيام عيد.
"قد نفخ": أي فلذلك اتَّخذتْ ذلك عادةً، وأما التغني أحيانًا، فجائز، فلا منافاة بين هذا وبين الإذن السابق الدال على الجواز، وفيه حسن المعاشرة مع الأهل.