فهرس الكتاب
فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ:"فَمَا كَانَ عُمَرُ يَسْمَعُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ"، يَعْنِي قَوْلَهُ تَعَالَى: {لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} [الحجرات: 2] (1)
16107 - حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ فُرَاتِ بْنِ عَبْدِ اللهِ (2) وَهُوَ فُرَاتٌ الْقَزَّازُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ جَعَلَهُ عَلَى الْقَضَاءِ، إِذْ جَاءَهُ كِتَابُ ابْنِ الزُّبَيْرِ: سَلَامٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّكَ كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْجَدِّ؟ وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ خَلِيلًا دُونَ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، لَاتَّخَذْتُ ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ، وَلَكِنَّهُ أَخِي فِي الدِّينِ، وَصَاحِبِي فِي الْغَارِ"، جَعَلَ الْجَدَّ أَبًا، وَأَحَقُّ مَا أَخَذْنَاهُ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ (3)
(1) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير موسى بن داود: وهو الضبي، فمن رجال مسلم.
نافع بن عمر: هو الجمحي، وابن أبي مليكة: هو عبد الله بن عبيد الله.
وكان قاضيًا لعبد الله بن الزبير، ومؤذنًا له.
وسيرد مطولًا برقم (16133) .
(2) هكذا سمي أبوه في هذه الرواية، وجاء في"تهذيب الكمال"وفروعه: فرات بن أبي عبد الرحمن القزاز، دون أن يسميه.
(3) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف حجاج: وهو ابن أرطاة، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير معمر بن سليمان الرقي، فقد أخرج له أصحاب السنن خلا أبي داود.
وأخرجه أبو يعلى (6805) من طريق مُعَمَر بن سليمان، بهذا الإسناد. =