16189 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ (1) ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ عَمِّهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيْنَ أُمِّي؟ قَالَ:"أُمُّكَ فِي النَّارِ"قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ مَنْ مَضَى مِنْ أَهْلِكَ؟ قَالَ:"أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ أُمُّكَ مَعَ أُمِّي" (2)
= قال: ويدل عليه"ثم خلق عرشه على الماء"أي: جعل، وعلى هذا يحمل قوله: قبل أن يخلق خلقه على غير العرش، وما يتعلق به، وحينئذِ لا إشكال في الحديث أصلًا.
والعَمَاء، بالفتح والمدِّ: السحاب، ومن لا يقدر مضافًا يقول: ليس المراد من العماء شيئًا موجودًا غير الله، لأنه حينئذٍ يكون من قبيل الخلق، والكلام مفروض قبل أن يخلق الخلق. بل المراد: ليس معه شيء، ويدل عليه رواية: كان في عمى- بالقصر- مفسر به. قال الترمذي: قال يزيد: العماء، أي ليس معه شيء، وعلى هذا كلمة"في"في قوله:"في عماء"بمعنى مع، أي كان مع عدم شيء آخر، ويكون حاصل الجواب الإرشاد إلى عدم المكان، وإلى أنه لا أين ثمة فضلًا عن أن يكون هو في مكان. وقال كثير من العلماء: هذا من حديث الصفات، فنؤمن به ونكل علمه إلى عالمه.
قلنا: يتجه هذا في الخبر الصحيح المتلقى بالقبول عملًا وتصديقًا أما إذا كان ضعيفًا كهذا الخبر، فلا يُعتدُّ به، ولا يُعَوَّلُ عليه.
و"ما"في"ماتحته": نافية لا موصولة، وكذا في"وما فوقه".
(1) في (س) و (ق) و (م) و (ص) : حدس، والمثبت من (ظ 12) وهامش (س) ، وهو الموافق لرواية شعبة، وقد سلف ذلك في كلامنا على الرواية رقم (16182) .
(2) إسناده ضعيف، وكيع بن عدس سلف الكلام عليه في الرواية رقم (16182) ، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه ابن أبي عاصم في"السنة" (638) ، والطبراني في"الكبير"=