16374 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، وَأَبُو كَامِلٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا لَيْثٌ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْعَدَوِيِّ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعَتْ أُذُنَانيَ (1) وَأَبْصَرَتْ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ جَائِزَتَهُ"، قَالُوا: وَمَا جَائِزَتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ:"يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَالضِّيَافَةُ ثَلَاثٌ، فَمَا كَانَ وَرَاءَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ عَلَيْهِ"، وَقَالَ:"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ"، وَقَالَ أَبُو كَامِلٍ:"وَلَا يَثْوِي عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ" (2)
= الناس على تحريمها بلا أمره.
قوله:"أن يسفك"، بكسر الفاء وحكي ضمها، أي: يسيل.
قوله:"فإن أحد": كلمة"إن"شرطية، كما في قوله تعالى: (وإنْ أَحَدٌ من المُشْرِكِيْنَ) الآية [التوبة: 6] .
قوله:"إنما أَذِن"، على بناء الفاعل، أي: الله، أو على بناء المفعول، أي: ففي القتال في مكة خصوصان خصوص بالنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وخصوص بالوقت، وكل منهما يكفي في المنع، فكيف إذا اجتمعا؟.
قوله:"وقد عادت"كناية عن حرمتها بعد تلك الساعة.
قوله:"وليبلِّغ": من التبليغ أو الإبلاع.
(1) في (م) : إذ نادى، وهو تحريف!
(2) إسناده صحيح على شرط الشيخين، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي كامل: وهو مظفر بن مدرك الخراساني فقد روى له أبو داود في كتاب"التفرد"والنسائي، وهو ثقة، وقد توبع.
وأخرجه البخاري في"صحيحه" (6019) ، (6476) ، وفي"الأدب المفرد"=