° 16378 - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَأَكْبَرُ عِلْمِي أَنَّ أَبِي حَدَّثَنَا عَنْهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مِنْ (1) أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، أَوْ طَلَبَ بِدَمِ الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، أَوْ بَصَّرَ عَيْنَيْهِ فِي النَّوْمِ مَا لَمْ"
= رجال الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري.
وأخرجه الطبري في"تفسيره" (2027) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"2/260، والطبراني في"الكبير"22/ (485) ، والبيهقي في"الدلائل"5/83-84 من طرق عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد.
وقد سلف نحوه بإسناد صحيح برقم (16373) ، وسيأتي بإسناد صحيح كذلك 6/385.
قال السندي: قوله:"غضبًا على أهلها": أي أن الله تعالى قد غضب على أهلها لقبيح أعمالهم من الشرك وغيره، فأحل لي مكة حتى ينتقم منهم على يدي.
قوله:"فقد كثر أن يقع"، أي: فقد كثر وقوعه.
قوله:"فدم قاتله"بالنصب، أي: فليأخذوا دمَ قاتله، أو بالرفع، أي: فدم قاتله لهم.
قوله: ولا مانع خزية، بكسر خاء معجمة، وإعجام راء: ما يُسْتحيا منه، أو من الهوان، أو بفتحها للمرة، أي: من يستحق الخِزْيَ ومَنَعَ نَفْسَه منه فالحَرَمُ لا يعيذُه. قيل: وقد حاد عمرو عن الجواب، وأتى بكلامٍ ظاهره حق، ولكن أراد به الباطل، فإن ابن الزبير لم يرتكب ما يجب عليه فيه شيء، بل هو أولى بالخلافة من يزيد، لأنه صحابي.
(1) في (م) : إن من، بزيادة: إن.