16513/2 - حَدَّثَنِي مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، قَالَ: خَرَجْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ ذَاهِبًا نَحْوَ الْغَابَةِ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِثَنِيَّةِ الْغَابَةِ لَقِيَنِي غُلَامٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قُلْتُ: وَيْحَكَ، مَا لَكَ؟ قَالَ: أُخِذَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ أَخَذَهَا؟ قَالَ: غَطَفَانُ وفَزَارَةُ، قَالَ: فَصَرَخْتُ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ أَسْمَعَتْ مَنْ بَيْنَ لَابَتَيْهَا: يَا صَبَاحَاهْ يَا صَبَاحَاهْ ثُمَّ انْدَفَعْتُ حَتَّى أَلْقَاهُمْ وَقَدْ أَخَذُوهَا، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَقُولُ:
[البحر الرجز]
أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعْ ... وَالْيَوْمُ يَوْمٌ أَقْرَعْ، (1)
= عبيد، به.
وأخرجه بنحوه الطحاوي في"شرح معاني الآثار"4/207 من طريق سنان ابن سلمة، عن أبيه، به.
وانظر تمام تخريجه ضمن الرواية السالفة برقم (16511) من طريق حاتم ابن إسماعيل، عن يزيد، به.
وسيأتي بنحوه مطولًا برقم (16525) .
وفي باب النهي عن لحوم الحمر الأهلية سلف من حديث عبد الله بن عمر ابن الخطاب برقم (4720) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: أنهريق، استفهام لطلب التخفيف.
قوله:"أو ذاك": كلمة"أو"تدل على أنه يجوز الأخذ بالأشد وإن كان فيه تلف المال مع وجود الأخف، ويحتمل أن تكون بمعنى بل، فلا يكون دليلا على ذلك، والله تعالى أعلم.
(1) كذا في النسخ الخطية، وعند السندي: أفزع- بالزاي- وقال: هكذا في الكتاب، أي: يوم هلاك، من هو أكثر فزعًا بوصول سهام العدو إليه،=