قَالَ: فَاسْتَنْقَذْتُهَا مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبُوا، فَأَقْبَلْتُ بِهَا أَسُوقُهَا، فَلَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْقَوْمَ عِطَاشٌ، وَإِنِّي أَعْجَلْتُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبُوا، فَأَذْهَبُ فِي أَثَرِهِمْ، فَقَالَ:"يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ، مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ إِنَّ الْقَوْمَ يُقْرَبُوْنَ فِي قَوْمِهِمْ" (1)
= والمشهور يوم الرُّضَّع، وقد أخرج البخاري في الجهاد، يعني هذا الإسناد بلفظ الرضع. قلنا: وكذلك هو في الرواية الآتية برقم (16539) .
والرضع جمع راضع: وهو اللئيم، ومعناه: اليوم يوم هلاك اللئام.
(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (3041) عن مكي بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد 4/305، والطبراني في"الكبير" (6284) ، والبيهقي في"السنن"10/236، وفي"الدلائل"4/181-182 من طريق الضحاك بن مخلد، عن يزيد بن أبي عبيد، به.
وسيأتي برقم (16515) ، ومطولًا برقم (16539) .
قال السندي: قوله: ذاهبًا نحو الغابة: موضع معروف.
قوله: أخذت، على بناء المفعول.
قوله: لقاح، بكسر اللام: وهي النوق القريبة النتاج.
قوله: لا بتيها: أي لا بتي المدينة، واللابة: الحَرَة.
قوله: يا صباحاه، بفتح صاد مهملة على صورة الاستغاثة بالصباح، وهو في الحقيقة استغاثة بأهل ذلك الصباح: أي بالناس في ذلك الوقت، وقد اشتهر هذا اللفظ في الاستغاثة لاعتيادهم الإغارة في ذلك الوقت.
قوله: ثم اندفعت، أي: أسرعت في السير نحو العدو، وكان ماشيًا.
قوله: أرميهم: بالسهام.
قوله: فاستنقذتها -بالقاف والذال المعجمة- أي: استخلصت اللقاح.
قوله: منهم، أي: من غطفان وفزارة.
قوله: قبل أن يشربوا، أي: الماء أو ألبانها.=