فهرس الكتاب

الصفحة 1303 من 23340

عَلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، فَنَادَوْا: يَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، قَالَ: فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ كَالْمُتَطَاوِلِ عَلَيْهَا إِلَى قِتَالِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"هَذَا حِينَ حَمِيَ الْوَطِيسُ"، قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَصَيَاتٍ، فَرَمَى بِهِنَّ وُجُوهَ الْكُفَّارِ، ثُمَّ قَالَ:"انْهَزَمُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، انْهَزَمُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ"، قَالَ: فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ، فَإِذَا الْقِتَالُ عَلَى هَيْئَتِهِ فِيمَا أَرَى، قَالَ: فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلا أَنْ رَمَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَصَيَاتِهِ، فَمَا زِلْتُ أَرَى حَدَّهُمْ كَلِيلًا، وَأَمْرَهُمْ مُدْبِرًا حَتَّى هَزَمَهُمِ اللهُ، قَالَ: وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكُضُ خَلْفَهُمْ عَلَى بَغْلَتِهِ (1)

(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين.

وهو في"المصنف"لعبد الرزاق (9741) ، ومن طريقه أخرجه مسلم (1775) (77) ، وابن حبان (7049) ، والبيهقي في"دلائل النبوة"5/139.

وأخرجه النسائي في"الكبرى" (8647) ، وأبو يعلى (6708) ، والطبري 10/101-102 من طريق معمر، بهذا الإسناد.

وأخرجه ابن إسحاق- كما في"السيرة"لابن هشام 4/87-، وابن سعد 4/18-19، ومسلم (1775) (76) ، والنسائي في"الكبرى" (8653) ، والحاكم 3/327 - 328، والبيهقي في"دلائل النبوة"5/137-139، والبغوي في"تفسيره"2/278-279 من طرق عن الزهري، به. وسيأتي برقم (1776) .

وفروة هذا أسلم في عهد النبى يكرِو، وبعث إليه رسولًا بإسلامه، وأهدى له بغلةً بيضاء، وكان فروة عاملًا للروم على من يليهم مِن العرب، وكان منزله معانَ وما حولها من أرض الشام، فبلغ الرومَ إسلامُه، فطلبوه فحبسوه ثم قتلوه. انظر"الإصابة"3/207 رقم الترجمة (7022) .

والغَرز: ركاب السرج. والسمُرة: الشجرة التي بايعوا تحتها بيعة الرضوان بوم الحديبية. وصَيتًا أي: قوي الصوت.

قوله:"وما معه إلا أنا وأبو سفيان"، قال السندي: أراد بالمعية: القربَ منه، واللزومَ=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت