1776 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ - مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، فَلَمْ أَحْفَظْهُ - عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ عَبَّاسٌ وَأَبُو سُفْيَانَ مَعَهُ - يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: فَخَطَبَهُمْ، وَقَالَ:"الْآنَ حَمِيَ الْوَطِيسُ"، وَقَالَ:"نَادِ: يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ" (1)
1777 - حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَبُو عَبْدِ اللهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: دَخَلَ الْعَبَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَنَخْرُجُ فَنَرَى قُرَيْشًا تَحَدَّثُ، فَإِذَا رَأَوْنَا سَكَتُوا، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَرَّ عِرْقٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:"وَاللهِ، لَا يَدْخُلُ قَلْبَ امْرِئٍ إِيمَانٌ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلَّهِ، وَلِقَرَابَتِي" (2)
=معه، كما يدلُّ عليه السوْق، لا الثبوت في الحرب، وعدم الفرار، وإلا فقد ثَبَتَ أبو بكر وعمر وعلي وغيرهم أيضًا، ذكره في"المواهب".
وقوله:"حين حمي الوطيس":"حين"بالفتح، مبني لإضافته إلى الجملة، و"حَمِي"بكسر الميم، من: حَمِيَت النار، إذا اشتَد حرها، و"الوطيس"بفتح واوٍ، وكسر طاءٍ مهملة، وسين مهملة: التنور، أراد الحرب، والظاهر أن خبر"هذا"هو: حين حمي الوطيس، وقيل: محذوف، والتقدير: هذا القتالُ حين حمي الوطيسُ، وفي المواهب: الوطيس: هو التنور يُخبز فيه، يُضرب مثلًا لشدة الحرب الذي يُشبهُ حرُّها حَره، وهذا من فصيح الكلام الذي لم يُسمع من أحدٍ قبلَ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة.
وأخرجه الحميدي (459) ، ومسلم (1775) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وسقط من المطبوع من"مسند الحميدي": سفيان بن عيينة. وانظر (1775) .
(2) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد. وهو مكرر (1773) .