جَمْعٍ بَيْنَ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ؟"قَالُوا: أَمَّا هَذَا، فَلَا، قَالَ: أَمَا إِنَّهَا مَعَهُنَّ (1) "
(1) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبي شيخ الهُنائي- واسمه حيوان بن خالد، وقيل: خيوان- فمن رجال أبي داود والنسائي، وهو حسن الحديث. عفان: هو ابن مسلم الصفار، وهمام: هو ابن يحيى العوذي.
وسيرد عند المصنف مختصرًا برقم (16833) من طريق بيهس بن فهدان، أخبرنا أبو شيخ الهنائي، قال: سمعت معاوية وحوله ناس من المهاجرين والأنصار، فقال لهم: أتعلمون أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن لبس الحرير؟ قالوا: نعم. قال: ونهى عن لبس الذهب إلا مقطعًا؟ قالوا: نعم.
وقد رواه النسائي في"الكبرى"برقم (9461) في كتاب الزينة، وأدرجه تحت عنوان: تحريم الذهب على الرجال، وهو واضح الدلالة في ذلك لأن النهي عن الحرير وعن لبس الذهب إنما هو في حق الرجال، لا النساء، وهذا الذي انتهى إليه أهل العلم الذين تُعتمد أقوالهم ويُرجع إليهم في فقاهة
النصوص، فقد أباح السلف جميعًا لبس الذهب للنساء مطلقًا، وقام الإجماع على ذلك، ولا يعرف لهم فيه مخالف، وأما في حق الرجال، فقد ثبت حرمة الحرير والذهب عليهما، واستثني بالنسبة إليهما ما تدعو إليه الحاجة، كشد السن، واتخاذ الأنف، كما في حديث عرفجة، قال ابن تيمية في"مجموع"
الفتاوى"20/64: وأما باب اللباس، فإن لباس الذهب والفضة يباح للنساء بالاتفاق، ويباح للرجل ما يحتاج إليه من ذلك، ويباح يسير الفضة للزينة، وكذلك يسير الذهب التابع لغيره، كالطرز ونحوه في أصح القولين في مذهب أحمد وغيره، فإن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن الذهب إلا مقطعًا."
وأخرجه مطولًا ومختصرًا عبد بن حميد في"المنتخب" (419) ، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (3250) ، والطبراني في"الكبير"19/ (825) من طريقين، عن همام، بهذا الإسناد.=