= تميمًا الدَّاري ركع ركعتين ... قال الطبراني في"الأوسط": لا يُروى هذا الحديث عن تميم الداري إلا بهذا الإسناد، تفرد به الليث. قلنا: وليس في روايته الجزم بسماع عروة من تميم الداري.
وأخرجه الحارث بن أسامة (214) (زوائد) عن سعيد بن سليمان، عن بيان - وهو ابن بشر-، عن وبرة- وهو ابن عبد الرحمن المُسْلي- قال: رأى عمر رضي الله عنه تميمًا الداري ... فذكر نحوه.
قلنا: وهذا الإسناد منقطع أيضًا، فإن وبرة لم يلق عمر ولا تميمًا؟
وأورده الهيثمي في"المجمع"2/222-223، وقال: رواه أحمد، وهذا لفظه، وعروة لم يسمع من عمر، وقد رواه الطبراني- ورجاله رجال الصحيح- في"الكبير"و"الأوسط"، ثم قال: وفيه عبد الله بن صالح، قال فيه عبد الملك ابن شعيب: ثقة مأمون، وضعفه أحمد وغيره.
وقد سلف في مسند عمر بن الخطاب برقم (101) أنه نهى عليًا عن الركعتين بعد العصر، ثم رفعه إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وفي باب نهي عمر عن الركعتين بعد العصر كذلك عن زيد بن خالد الجهني، سيرد برقم (17036) وفيه أنه رآه عمر بن الخطاب وهو خليفة ركع بعد العصر ركعتين، فمشى إليه، فضربه بالدرة وهو يصلي كما هو، فلما انصرف قال زيد: يا أمير المؤمنين، فوالله لا أدعهما أبدًا بعد أن رأيت رسول
الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصليهما. قال: فجلس إليه عمر، وقال: يا زيد بن خالد لولا أني أخشى أن يتخذها الناسُ سلمًا إلى الصلاة حتى الليل لم أضرب فيهما. وفي إسناده مجهولان.
وعن السائب بن يزيد- فيما أخرجه الطحاوي في"شرح معاني الآثار"1/304 عن يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، أن مالكًا حدثه عن ابن شهاب، عنه- أنه رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يضرب المنكدر في الصلاة بعد العصر. وهذا إسناد صحيح.
وعن ابن مسعود- عند الطحاوي أيضًا 1/304 بإسناد صحيح- قال: كان=