16995 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاَقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ شِيَيْمِ بْنِ بَيْتَانَ، قَالَ: كَانَ مَسْلَمَةُ بْنُ مُخَلَّدٍ عَلَى أَسْفَلِ الْأَرْضِ، قَالَ: فَاسْتَعْمَلَ رُوَيْفِعَ بْنَ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيَّ، فَسِرْنَا مَعَهُ مِنْ شَرِيكٍ إِلَى كَوْمِ
= أبا سالم وشيبان القِتْباني في الإسناد، ثم رواه عنه في الرواية (16995) فلم يذكرهما، ولا ذكرهما أيضًا حسنُ بنُ موسى في الرواية عنه الآتية برقم (16996) ، بل صرح بسماع شِيَيْم من رويفع.
ورواه عن عياش بن عباس أيضًا حيوة بن شريح كما عند النسائي في"المجتبى"8/135، بمثل رواية حسن بن موسى بالتصريح بسماع شِيَيْم من رويفع.
ورواه عن عياش بن عباس أيضًا مُفَضّل بن فَضَالة، عنه، عن شِيَيْم، عن شيبان القِتْباني، وأنه هو الذي سمع من رويفع، كما في الرواية (17000) ، وقد رواه كذلك عن مُفَضَّل جمعٌ من الحفاظ، كما سيأتي في تخريج الرواية المذكورة. وهي الأشبه بالصواب إن شاء الله، وتبقى علتها في جهالة شيبان القتباني. وكأن الحافظ قد توقف في سماع شِيَيْم من رُويفع، فقد ذكر في"التهذيب"في ترجمة شيبان تصريحَ شِيَيْم بسماعه من رويفع، وقال: ولم يذكر شيبان! قلنا: كأنه يشير إلى أن ذكر شيبان في الإسناد أصح. وبقية رجال الإسناد ثقات. أبو سالم: هو سفيان بن هانئ الجيشاني.
وسيأتي تخريجه في الروايات المشار إليها (16995) و (16996) و (17000) .
قال السندي: قوله: على النصف مما يغنم، أي: إذا أراد الغزو، وليس عنده ما يركبه، يأخذ الناقة من غيره ليركب عليها، ويجعل لها كراءها النصف مما يغنم، حتى إذا لم يغنم إلا سهمًا واحدًا يقسمه بينه وبين صاحب الناقة، بأن يأخذ القِدْح مثلًا، ويجعل لصاحبه النصل والريش، أو بالعكس، وفيه جواز
الإجارة بالكراء المجهول الذي لا يعلم تحققه، إلا أن يقال: جُوِّز ذلك لضرورة الغزو. والله تعالى أعلم.