وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ""
= أمامة، به. ولم يذكر عمرو بن عبسة، وقال الترمذي: حديث حسن.
وأخرجه الطبراني كذلك (1590) من طريق صدقة بن خالد، عن
عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، عن عمرو بن عبسة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال:"أقربُ ما يكون الربُّ من العبد جوفُ الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله تعالى في تلك الساعة فافعل".
وأخرجه الطيالسي (1153) ، ومن طريقه أبو نعيم في"الحلية"2/15-16 عن الربيع بن صبيح، عن قيس بن سعد، عن رجل من فقهاء أهل الشام، عن عمرو بن عبسة قال: لقد رأيتُني وأنا ربع الإسلام ...
وسيأتي برقم (17019) ، وقد سلف برقم (17014) .
وفي الباب في فضيلة جوف الليل الآخر عن أبي هريرة، سلف برقم (8026) ، وأخرجه مسلم (1163) .
وعن عبادة بن الصامت، سيأتي 5/213، وأخرجه البخاري (1154) .
وعن أبي ذر، سيأتي 5/173.
وفي هذا الباب أيضًا أحاديث نزول الله تعالى في جوف الليل. انظرها عند حديث ابن مسعود السالف برقم (3673) .
قال السندي:"جوف الليل الآخر"بكسر الخاء، صفة لجَوْف، أي: نصفه الآخر، وقيل: ثلثه الآخر، فإنها، أي: الصلاة في الجوف الآخر.
"ثم انهه"أمر من النهي، والهاء للسكت، أي: ثم انه نفسك عن الصلاة.
كالحجفة: بتقديم الحاء المهملة على الجيم المفتوحتين، أي: كالترس في إمكان النظر إليها، لقلة ضوئها وحرها.
ثم تُصَلِّي: ثم صَل بصيغة الأمر، وكأنه مضارع حذف منه حرف العلة تخفيفًا، وهو خبر بمعنى الأمر.
حتى يستوي العمود على ظِلِّه: العمود: خشبةٌ يقوم عليها البيت، والمراد: حتى يبلغ الظلُّ في القلة غايته، بحيث لا يظهر إلا تحت العمود ومحل قيامه، فيصير كأنَّ العمودَ قائم عليه، والمراد وقت الاستواء.